نائب المستشار النمساوي Babler يكشف عن قائمة السلع المعفاة جزئياً من الضرائب اعتباراً من يوليو 2026

أعلن (نائب المستشار) النمساوي Andreas Babler، المنتمي لحزب SPÖ (الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، يوم الأحد خلال استضافته في برنامج “Pressestunde” (ساعة الصحافة) عبر تلفزيون ORF، عن التفاصيل النهائية لقائمة المواد الغذائية التي ستخضع لمعدل ضريبة القيمة المضافة (Mehrwertsteuer) المخفض. وأوضح بابلر أن الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين من خلال استهداف السلع الاستهلاكية اليومية، بحسب صحيفة oe24 النمساوية.
تفاصيل الخفض الضريبي وقائمة المنتجات المشمولة وفقاً للقرار، سيتم اعتماد معدل ضريبي قدره 4.9% (begünstigter Steuersatz) على مجموعة واسعة من السلع الأساسية، وهو ما يقل عن نصف المعدل المطبق حالياً على المنتجات الأخرى. ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ في مطلع شهر يوليو من عام 2026.
وأشار بابلر إلى أن التركيز الأساسي في اختيار السلع انصب على المنتجات التي يتم إنتاجها محلياً في النمسا، وقد أعدت وزارة المالية (Finanzministerium) قائمة تفصيلية تشمل:
- الألبان والبيض: الحليب (بما في ذلك الحليب الحيواني الخالي من اللاكتوز)، الزبدة، وبيض الدجاج.
- الخضروات الطازجة: البطاطس (Erdäpfel)، الطماطم (Paradeiser)، البصل، الثوم، الكرّاث، القرنبيط (Karfiol)، الكرنب الساقي (Kohlrabi)، أنواع السلطات المختلفة، الجزر، الفجل، والكرفس اللفتي (Knollensellerie).
- خضروات أخرى وفواكه: الخيار، البقوليات (الفاصوليا والبازلاء)، اليقطين، الفلفل، الهليون (Spargel)، بالإضافة إلى الخضروات المجمدة مثل السبانخ.
- الفواكه المحلية: التفاح، الكمثرى، والفواكه ذات النواة الحجرية (Steinobst) مثل المشمش (Marillen) والكرز.
- المخبوزات والنشويات: الأرز، دقيق القمح، سميد القمح (Weizengrieß)، المعكرونة (بدون حشوات)، الخبز والمخبوزات (مثل لفائف الخبز “Semmeln”)، والخبز الخالي من الجلوتين، بالإضافة إلى ملح الطعام.
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن هذا الخفض سيحقق وفراً مالياً لعائلة مكونة من طفلين يقدر بحوالي 100 يورو سنوياً. وقد رصدت الحكومة مبلغ 400 مليون يورو سنوياً لتمويل هذا المشروع، الذي تم التوصل إليه خلال الخلوة الحكومية (Regierungsklausur).
آليات التمويل والرقابة على الأسواق شدد بابلر على أن هذه الحزمة ستكون “ممولة بالكامل” (gegenfinanziert) لضمان عدم زيادة العجز. وسيتم ذلك عبر إدخال “رسوم البلاستيك” (Plastikabgabe) على المواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير، إضافة إلى فرض “رسوم على الطرود” (Paketabgabe) القادمة من دول العالم الثالث (Drittstaatspakete) لحماية قطاع التجارة الثابتة (stationärer Handel) في النمسا.
وأكد Vizekanzler، بالتوافق مع وزير المالية Markus Marterbauer، على أهمية دور “هيئة المنافسة الفيدرالية” (Bundeswettbewerbsbehörde – BWB)، حيث سيكون لها صلاحيات التدخل المباشر لضمان قيام الشركات والمتاجر بتمرير التخفيض الضريبي إلى المستهلكين النهائيين وعدم استغلاله لزيادة هوامش أرباحها.
الملف الصحي والخدمة العسكرية فيما يخص قطاع الصحة، أكد بابلر على تمسك حزبه بضرورة معالجة ظاهرة نقص أطباء التأمين الصحي (Kassenärzte) والحد من الهجرة نحو العمل كأطباء خواص (Wahlarzt). وأشار إلى أن الوزارة تجري حالياً “تحليلاً لهيكلية الرعاية” (Versorgungsanalyse) سيشكل حجر الأساس للإصلاحات القادمة، مبيناً أن وزير الصحة Korinna Schumann ستعلن النتائج نهاية أبريل. وحول اقتراح عمدة فيينا Michael Ludwig بتقسيم النمسا إلى أربع مناطق صحية، أبدى بابلر انفتاحه على أي نقاش يهدف لتحسين هيكل الرعاية.
أما بشأن “الخدمة العسكرية” (Wehrpflicht)، فقد اتسم رد بابلر بالحذر تجاه إمكانية تمديد مدتها، مشيراً إلى أن التمديد ليس جزءاً من “البرنامج الحكومي” الحالي، بانتظار التقرير الذي ستقدمه “لجنة الخدمة العسكرية” يوم الثلاثاء المقبل.
المشهد السياسي والعلاقات مع واشنطن داخلياً، رفض بابلر التكهن بنسبة التصويت التي يطمح لتحقيقها خلال “مؤتمر حزب SPÖ” (Parteitag) في 7 مارس المقبل، مؤكداً أن هدفه هو تعزيز وحدة الحزب. وعلق على تراجع نتائج استطلاعات الرأي قائلاً إن تولي المسؤولية في ظل “أزمة ميزانية” معقدة (Budget-Scherbenhaufen) يفرض تحديات كبيرة لا تهدف لجني شعبية سريعة بل تهدف لتحمل المسؤولية الوطنية.
وعلى الصعيد الدولي، دعا بابلر أوروبا لتبني مواقف أكثر حزماً تجاه إدارة Donald Trump، خاصة بعد تصريحات الأخير حول جزيرة “جرينلاند” وتهديداته بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية. وقال: “يجب على أوروبا إظهار القوة؛ نحن سوق مشترك يضم 450 مليون شخص، وعلينا التلويح بإجراءات ذكية تظهر أننا لا نقبل بكل شيء”، مشيراً إلى إمكانية الرد في قطاع المنتجات الزراعية.
إصلاح دعم الإعلام والثقافة ختاماً، أكد بابلر أن “إصلاح دعم وسائل الإعلام” (Medienförderung) قادم في أقرب وقت ممكن بناءً على دراسة علمية كُلف بها مؤخراً، بهدف ضمان أن يذهب الدعم لتعزيز “الصحافة النوعية” (Qualitätsjournalismus). كما شدد على التزامه بدعم الثقافة بشتى أنواعها، لا سيما المبادرات الثقافية الصغيرة لضمان استمرار تنوع المشهد الثقافي في البلاد.



