نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة في النمسا تبحث عن “وريث” بحلول 2030
النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
كشفت دراسة حديثة عن تحدٍّ اقتصادي بارز يواجه قطاع الأعمال في النمسا، حيث تحتاج نحو نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى إيجاد حلول لمسألة خلافة الإدارة وتعاقب الأجيال بحلول عام 2030.
أزمة الخلافة تشتد في مقاطعتين
أفادت الدراسة المشتركة التي أجرتها جمعية حماية الدائنين Creditreform بالتعاون مع الشركة الاستشارية CH Consult، بأن الشركات في مقاطعتي النمسا العليا وسالزبورغ تعد الأكثر تأثراً بصعوبة العثور على خلفاء لإدارة المنشآت. وأوضح القائمون على الدراسة، التي شملت استطلاع آراء نحو 1400 شركة متوسطة في النمسا، أن النجاح في تأمين خلافة مستقرة للشركات لا يحدد مستقبل المنشآت الفردية فحسب، بل يضمن أيضاً الحفاظ على الوظائف، والاحتفاظ بالخبرات المهنية المتراكمة (Know-how)، فضلاً عن تعزيز الهياكل الاقتصادية الإقليمية.
تراجع ظاهرة التوريث العائلي
أظهرت النتائج تبدلاً ملموساً في التوجهات التقليدية؛ إذ تفقد عملية نقل ملكية وإدارة الشركات بين أفراد العائلة الواحدة (التوريث العائلي) أهميتها تدريجياً وبشكل متزايد. ووفقاً للاستطلاع، يخطط 40% من أصحاب الشركات بالفعل لنقل الملكية عبر خيارات بديلة، تشمل بيع المنشأة لمستثمرين، أو نقل الإدارة إلى الفريق الإداري الحالي للمؤسسة، أو تحويلها إلى الموظفين أنفسهم. وحذرت Creditreform من أن الفشل في تنظيم مسألة الخلافة ستترتب عليه عواقب اقتصادية وخيمة، لن تقتصر على خسارة الشركات ذاتها، بل ستمتد لتشمل تراجع القيمة المضافة وفقدان الركائز الأساسية لقطاع الأعمال.
تنامي الرغبة في الاستحواذ
في مقابل هذه التحديات، رصدت الدراسة مؤشراً إيجابياً يتمثل في ارتفاع أعداد المشترين المحتملين في السوق؛ حيث أعرب 34% من أصحاب العمل المستطلعين عن استعدادهم وقدرتهم على الاستحواذ على شركات أخرى وشراء أصولها في إطار تسوية مسألة الخلافة الإدارية، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستمرار تلك المنشآت وتطورها.