15 ألف يورو إعفاءً سنوياً للمستقلين.. تفاصيل خطة النمسا لتعزيز “التقاعد النشط”

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت الحكومة النمساوية عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تحفيز كبار السن على البقاء في سوق العمل، تشمل إعفاءات ضريبية وتسهيلات في الاشتراكات الاجتماعية، وفقاً لما تم عرضه في الموتمر الصحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم. وتهدف هذه الخطوة، التي ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من العام المقبل، إلى معالجة نقص العمالة وتشجيع العمل أثناء سن التقاعد أو تأجيله، مع تخصيص ميزانية تصل إلى 470 مليون يورو بحلول عام 2027.

وأوضحت وزير الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann (SPÖ) أن الإجراءات تتيح للعاملين في سن التقاعد الحصول على مبالغ مالية أكبر في نهاية الشهر دون أي إجبار، معتبرة إياها “حافزاً حقيقياً”. وتتضمن الخطة منح أصحاب العمل الحر (Selbstständige) إعفاءً ضريبياً سنوياً قدره 15,000 يورو، بالإضافة إلى إلغاء مساهمة الموظف في التأمين الاجتماعي البالغة 10.25% لمن بلغوا سن التقاعد القانوني أو قرروا تأجيله، بينما تظل مساهمة صاحب العمل دون تغيير.

من جانبه، أشار August Wöginger، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب (VP)، إلى أن هذه التعديلات ترفع “الظلم” عن الذين كانوا يواجهون ضرائب مرتفعة واقتطاعات تقاعدية رغم استمرارهم في العمل بوجوب السن. وضرب مثالاً بأن الشخص الذي يتقاضى معاشاً قدره 2,000 يورو ويحقق دخلاً إضافياً بنفس القيمة، سيوفر نحو 7,000 يورو سنوياً. ومن المتوقع أن يستفيد 150,000 شخص حالياً من هذه التغييرات.

وتشترط الحكومة للحصول على هذه المزايا وجود 480 شهر تأمين للرجال و408 أشهر للنساء، مع خطة لرفع عدد الأشهر المطلوبة للنساء تدريجياً اعتباراً من عام 2028 لتتساوى مع الرجال بحلول عام 2033، بالتزامن مع توحيد سن التقاعد بين الجنسين.

كما تضمنت الحزمة ممارسة “ضغط ناعم” على الشركات لتوظيف كبار السن (60-64 عاماً)، وإنشاء “صندوق تحول سوق العمل” لمواجهة تحديات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى رصد 100 مليون يورو لإعادة العاطلين عن العمل لفترات طويلة من كبار السن إلى الوظائف.

وقد تباينت ردود الفعل حول القرار؛ فرحبت Martha Schultz، رئيسة غرفة التجارة، بالقرار خاصة شموله للمستقلين، بينما انتقدت منظمات كبار السن مثل Seniorenbund وPensionistenverband الشروط المفروضة على النساء، معتبرة أن اشتراط 34 عاماً من التأمين غير واقعي للكثيرات. وفي المقابل، وصفت المعارضة متمثلة في حزب الحرية (FPÖ) الإجراءات بأنها “قطرة في بحر”، بينما انتقدها حزب الخضر (Die Grünen) باعتبارها “هدية ضريبية مكلفة وغير مجدية سياسياً”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى