462 بلاغاً خلال عام.. 5 أطفال فقط مسؤولون عن ثلث جرائم اليافعين في مقاطعة فورآرلبرغ

فيينا – INFOGRAT:
أثارت واقعة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً في منطقة دورنبيرن، تورط في قضايا تخريب وسرقة وسطو متعددة، نقاشاً واسعاً في مقاطعة فورآرلبرغ حول تنامي ظاهرة الجرائم المرتكبة من قبل أطفال دون سن المسؤولية القانونية. وكشفت مديرية أمن المقاطعة عن أرقام مثيرة للقلق، حيث سجل عام 2024 نحو 462 بلاغاً ضد أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ظاهرة “القلة الإجرامية”
وأوضحت الشرطة أن ثلث هذه البلاغات (أي نحو 154 بلاغاً) تعود لمسؤولية خمسة أطفال فقط من غير المؤهلين قانونياً للمحاكمة. ووصفت مديرية أمن المقاطعة هؤلاء بأنهم “حفنة من الأطفال المجرمين” الذين يتكرر ظهورهم في السجلات الأمنية، مشيرة إلى أن التوقعات لعام 2025 لا تظهر تراجعاً أو زيادة ملحوظة في هذه المعدلات.
الحصانة القانونية ودور الشرطة
وفقاً للقانون النمساوي (المادة 19 من قانون العقوبات)، يعتبر الأطفال دون سن 14 عاماً غير مسؤولين جنائياً، مما يعني عدم إمكانية محاكمتهم أو صدور أحكام قضائية بحقهم. كما يحظر قانون عقوبات الأحداث على الشرطة اعتقال أي مشتبه به تحت هذا السن. ومع ذلك، تؤكد الشرطة أنها تقوم بتوثيق كافة الجرائم وإرسال التقارير إلى الادعاء العام والمحاكم، لتنتقل المسؤولية بعد ذلك إلى أولياء الأمور والجهات الرعوية.
تراجع إجمالي رغم التحديات
على الجانب الآخر، تظهر الإحصاءات العامة تراجعاً في جرائم الشباب (الفئة العمرية من 14 إلى 18 عاماً) في فورآرلبرغ بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق. وجاء هذا الانخفاض رغم تكثيف الحملات الأمنية؛ حيث نفذت “مجموعة عمل جرائم الشباب” 71 حملة تفتيش مركزة العام الماضي، أسفرت عن 11 حالة اعتقال وبلاغات ضد 81 شاباً.
وتواصل فرقة العمل الخاصة بجرائم الشباب عملياتها بانتظام في عام 2026، من خلال تنفيذ حملات تفتيش دورية بمعدل أربعة أيام شهرياً في جميع مناطق المقاطعة الأربع، لضمان استمرار وتيرة الانخفاض في معدلات الجريمة وتعزيز الأمن المجتمعي.



