الصليب الأحمر بالنمسا يطلق إنذاراً عاجلاً: مخزون الدم الحالي يكفي لأسبوع واحد فقط

النمسا ميـديـا – فيينا:

وجهت منظمة الصليب الأحمر النمساوي نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة التبرع بالدم بشكل فوري، محذراً من أن مخزون أكياس الدم الحالية قبيل بدء أشهر الصيف ليس ممتلئاً بالقدر الكافي والمطلوب لتأمين الاحتياجات الطبية. وأرجعت المنظمة هذا النقص بشكل رئيسي إلى عطلات شهر مايو الطويلة التي دفعت الكثيرين للسفر وقضاء الإجازات خارج البلاد.

عطلات مايو تستنزف مخزون الدم

أوضح الدكتور “Simon Gänsdorfer”، الأخصائي في طب نقل الدم بمركز التبرع التابع للصليب الأحمر في شارع Wiedner Hauptstraße، أن عطلات شهر مايو ونظام الجسور الزمنية العطلاتية (Fenstertage) دفعت العديد من المواطنين إلى السفر، مما أدى إلى غياب شريحة واسعة من المتبرعين المعتادين. وأشار إلى أن المركز ليس في الموقع المستقر الذي يرغب في الوصول إليه قبل الصيف لضمان إمداد المستشفيات بالدم بشكل مريح طوال الأشهر المقبلة.

المخزون الحالي يكفي لأسبوع واحد فقط

تُستخدم أكياس الدم بصفة مستمرة في حالات حوادث الطرق والعمليات الجراحية المجدولة، إلا أن الغالبية العظمى من التبرعات تذهب الآن لصالح المرضى المزمنين، مثل مرضى السرطان وغسيل الكلى، بالإضافة إلى حالات الولادة الحرجة التي تتطلب توفير أكياس الدم فوراً. ووفقاً لمركز النقل، فإن المخزون المتوفر حالياً يكفي لقرابة أسبوع واحد فقط، في حين تأمل المنظمة في تأمين مخزون استراتيجي يكفي لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

مستشفى AKH المستهلك الأكبر في المنطقة

تحتاج المستشفيات في النمسا إلى كيس دم جديد كل 90 ثانية، ما يعادل نحو 1000 كيس دم يومياً، علماً بأن صلاحية الدم المتبرع به لا تتجاوز ستة أسابيع كحد أقصى. ويقوم مركز التبرع في Wiedner Hauptstraße بجمع وتوفير الدم لثلاث ولايات وهي فيينا، النمسا السفلى، وبورغنلاند، مغطياً احتياجات 60 مستشفى، حيث يعد المستشفى الجامعي العام في فيينا (AKH) هو المستهلك الأكبر لهذه القنينات.

فحص صحي مجاني كحافز للمتبرعين

وفي محاولة لتشجيع المواطنين على اتخاذ قرار التبرع سريعاً، أعلن الصليب الأحمر عن تقديم “مكافأة تشجيعية” تستمر حتى يوم الأحد المقبل بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تتمثل في إجراء فحص صحي مجاني وشامل للمتبرع. ويشمل الفحص تحليل وظائف الكبد، ووظائف الكلى، ونسبة الدهون في الدم، وغيرها من المؤشرات المخبرية المهمة التي تعطي فكرة عامة عن الحالة الصحية، وذلك من خلال نفس عينة الدم المتبرع بها دون الحاجة لسحب عينة إضافية، شريطة أن يطلب المتبرع ذلك عند الحضور.

تراجع نسب التبرع بين المؤهلين

يُسمح قانوناً بالتبرع بالدم للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاماً، بينما تقع الفئة الأكثر تبرعاً حالياً بين 36 و65 عاماً. وأظهرت البيانات وجود فجوة كبيرة في نسب الإقبال، حيث لا تتجاوز نسبة المتبرعين من إجمالي المؤهلين قانوناً في النمسا حاجز 3.35%، في حين تنخفض هذه النسبة في العاصمة فيينا إلى مستويات متدنية تصل إلى 1.5% فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى