مئات الأطفال في النمسا ينتهي بهم “مرح الصيف” في المستشفيات بسبب حوادث المسابح

النمسا ميديـا – شتايرمارك:
في تقرير رسمي ومثير للقلق تزامن مع بدء العطلة الصيفية وإقبال الأطفال والشباب على المسابح والبحيرات، كشفت جمعية “Große Schützen Kleine” التي تتخذ من مدينة Graz مقراً لها، عن تسجيل مئات الإصابات سنوياً بين الأطفال والمراهقين دون سن 18 عاماً جراء استخدام المنزلقات المائية وأبراج القفز في النمسا، حيث يتطلب ما يصل إلى 850 مصاباً علاجاً مستشفائياً كل عام، ووفقاً لرئيس الجمعية ورئيس قسم جراحة الأطفال والشباب في مستشفى LKH Graz، البروفيسور Holger Till، فإن الفتيان يشكلون ثلثي الضحايا، وسط تحذيرات شديدة من خطورة هذه الإصابات التي يتركز معظمها في منطقة الرأس.
توزيع الإصابات محلياً والفئات العمرية الأكثر عرضة للخطر
وفقاً للبيانات الصادرة عن مستشفى Landeskrankenhaus Graz، يستقبل قسم جراحة الأطفال والشباب سنوياً نحو 30 طفلاً ومراهقاً جراء حوادث المنزلقات المائية، ومعدل ستة حالات بسبب حوادث منصات وأبراج القفز. وبالإسقاط على مقاطعة شتايرمارك بالكامل، أوضح Holger Till أن عدد حوادث المنزلقات يصل إلى 100 حادث سنوياً، ونحو 20 حادثاً ترتبط بأبراج ومنصات القفز. وتظهر الملاحظات طويلة المدى للمصابين في Graz أن الفئة العمرية من 5 إلى 9 سنوات والفئة من 10 إلى 14 سنة تتأثران بالتساوي بحوادث المنزلقات، في حين تزداد نسبة الذكور بشكل ملحوظ لتصل إلى ثلثي المصابين مقابل الثلث من الإناث.
أسباب حوادث المنزلقات ونسبة عالية لإصابات الرأس
وأشار Till إلى أن السبب الرئيسي للإصابات في المنزلقات المائية، وبنسبة تتجاوز 60%، يعود إلى الارتطام بجوانب المنزلق أثناء التزحلق، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة التزحلق على الركب أو وقوفاً. وتأتي التصادمات مع أشخاص آخرين على مسار المنزلق في المرتبة الثانية بنسبة تقارب 20%، بالإضافة إلى حالات انزلاق متفرقة حول السلالم أو السقوط منها. وأفادت الجمعية بأن نحو 40% من المصابين يعانون من إصابات خطيرة، ويتطلب 10% منهم دخول المستشفى لتلقي العلاج. لافتاً إلى أن ثلثي إصابات المنزلقات تتركز في الرأس، وهي نسبة مرتفعة بشكل لافت مقارنة بالأنشطة الترفيهية الأخرى، حيث يصاب خامس كل مصاب بأضرار في الأسنان، ويشخص نحو 7% بإصابات ارتجاج الدماغ (Schädel-Hirn-Trauma).
مخاطر أبراج القفز وعامل المراهقة
وعلى الرغم من أن أعداد حوادث أبراج ومنصات القفز تبدو أقل عدداً، إلا أن خطورتها تكمن في طاقة الارتطام العالية الناتجة عن السقوط من ارتفاعات شاهقة والارتطام بأسطح صلبة مثل الخرسانة أو سطح الماء الممتد. وحذر Till من أن الهبوط الخاطئ في الماء أو قفز شخص آخر فوق الشخص الموجود في الماء قد يسفر عن إصابات بالغة الخطورة مثل الشلل الرباعي. ويبلغ متوسط عمر ضحايا أبراج القفز 11 عاماً، حيث تتركز ثلثا الحوادث في الفئة العمرية بين 10 و14 عاماً. ومن جانبه، أشار Peter Spitzer، مدير مركز أبحاث حوادث الأطفال في الجمعية، إلى أن ثمانية من كل عشرة مصابين في حوادث القفز هم من الفتيان، مرجعاً ذلك إلى مرحلة المراهقة وسلوك “استعراض القوة” وضغط الأقران والرغبة في المخاطرة. وتشمل الأنماط الكلاسيكية لهذه الحوادث الارتطام أثناء محاولات الشقلبة (Salto)، والانزلاق عند الحافة، والسقوط من البرج على الأرض الخرسانية.
نصائح الخبراء لسلامة الأطفال والشباب في المسابح
من أجل ضمان قضاء عطلة صيفية آمنة دون حوادث، قدم خبراء السلامة مجموعة من الإرشادات الهامة:
- الالتزام التام بالتعليمات والإشارات الإرشادية الموجودة في المكان.
- توخي الحذر الشديد عند صعود السلالم، وتجنب التدافع خاصة مع وجود بقايا مياه أو زيوت التسمير.
- الحفاظ على مسافات أمان كافية وعدم دفع الآخرين.
- الامتناع التام عن التزحلق على البطن أو في وضعية الوقوف.
- إخلاء منطقة الهبوط في الماء فوراً بعد النزول من المنزلق.
- التأكد من خلو منطقة الغطس تماماً قبل القفز من الأبراج، وإعطاء الشخص السابق وقتاً كافياً للابتعاد.
- عدم الانصياع لضغط الأقران أو محاولات الاستعراض، وعدم إجبار الآخرين على القيام بقفزات خطيرة.