عمليات إنقاذ واعتراض.. مئات المهاجرين يحاولون عبور البحر المتوسط

مهاجر نيوز – فيينا:
تتوالى أخبار مهمات الإنقاذ في البحر المتوسط، في ظل تزايد عدد رحلات الهجرة انطلاقا من سواحل شمال أفريقيا، لا سيما ليبيا. يوجد حاليا حوالي 500 مهاجر على متن سفن الإنقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية، بانتظار أن تسمح لهم السلطات الإيطالية بالنزول إلى اليابسة.
طاقم سفينة “أوشن فايكنغ” ينقذ مهاجرين من الغرق صباح يوم الاثنين 27 يونيو: المصدر: منظمة “إس أو إس ميدتيرانيه”/ أنتوني جان

وافقت السلطات الإيطالية على استقبال مركب “نادر” التابع لمنظمة “ريسكشب”، وسيتمكن 19 مهاجرا من النزول في ميناء جزيرة لامبيدوزا، بعدما عبروا البحر المتوسط انطلاقا من ليبيا.

المركب الشراعي “نادر” تتمثل مهمته الأساسية في مراقبة عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدة لقوارب المهاجرين ريثما تصل السلطات أو سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات. لكنه، يوم الخميس 23 حزيران/يونيو اضطر تنفيذ مهمة الإنقاذ ونقل 19 مهاجرا كانوا على متن قارب على وشك الغرق.
وزع الطاقم سترات النجاة وأجلوا الأشخاص “لأنهم كانوا في خطر داهم… لقد كانوا (المهاجرين) مرهقين، وظهرت على بعضهم علامات الجفاف ودوار البحر”.
قبل إنقاذهم، أمضى المهاجرون الذين أبحروا من سواحل غرب ليبيا ثلاثة أيام تائهين في البحر المتوسط.
كما سمحت السلطات الإيطالية لسفينة “آيتا ماري” بإنزال 110 مهاجرين، كانت أنقذتهم الأسبوع الماضي، في ميناء جزيرة صقلية.
مئات المهاجرين ينتظرون على متن سفن الإنقاذ
الأسبوع الماضي، نفذت سفينة “سي ووتش4” التابعة لسفينة ألمانية تحمل الاسم نفسه عمليات إنقاذ عدة.
وقالت في تغريدة “أمضى معظم ضيوفنا 7 أيام على متن السفينة. وتم إجلاء 9 أشخاص من سفينتنا لأسباب طبية. حاليا 304 شخصا، أصغرهم يبلغ من العمر عاما واحدا، ما زالوا ينتظرون منفذا آمنا”.
ويوم الاثنين 27 حزيران/يونيو أنقذت سفينة “أوشن فايكنغ” التابعة لمنظمة “إس أو إس ميدتيرانيه”، 66 مهاجرا كانوا على متن قارب مطاطي قبالة سواحل مالطا. وكان أمضى المهاجرون 48 ساعة على الأقل في البحر قبل العثور عليهم، وبدت عليهم علامات الإرهاق.
وقبل ذلك بيوم كانت أنقذت السفينة 75 مهاجرا في منطقة البحث والإنقاذ الليبية. وقالت المنظمة غير الحكومية إن من بين الناجين “34 قاصرا غير مصحوبين وأربع نساء حوامل وثمانية أطفال وطفل يبلغ من العمر تسعة أشهر”. بعد ثلاث عمليات إنقاذ بين 24 و27 حزيران/يونيو، أصبح حاليا 156 شخصا على متن السفينة.
وينتظر أيضا 59 شخصا على متن سفينة “لويز ميشيل” منذ إنقاذهم في 24 حزيران/يونيو. وقال طاقم السفينة “نجا الجميع، على الرغم من التدخلات العديدة لما يسمى بخفر السواحل الليبيين، مما عرض حياة [المهاجرين] للخطر”.
ازدياد عمليات المغادرة
ومع تحسن الأحوال الجوية، تزداد أعداد رحلات الهجرة انطلاقا من سواحل غرب ليبيا باتجاه القارة الأوروبية، لا سيما إيطاليا. ويعبر المهاجرون البحر المتوسط على متن قوارب مكتظة غالبا ما تتعرض لحوادث مأساوية.
كما يقوم خفر السواحل الليبي بدوريات مراقبة ويتلقى دعما أوروبيا سخيا لمنع محاولات الهجرة، وغالبا ما تعترض السلطات قوارب المهاجرين وتعيدهم إلى مراكز احتجاز يتعرضون فيها لمختلف أنواع الانتهاكات.
منصة “هاتف الإنذار”، كانت أطلقت أمس الأحد تنبيهات حول قارب يواجه صعوبات في الإبحار وكان يحمل حوالي 100 مهاجر، لكن محاولتهم بالفرار من البلد الذي مزقته الحرب، باءت بالفشل، بعد أن اعترضهم خفر السواحل الليبي.
سفينة “جيو بارنتس” التابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” قالت إنها تتوجه حاليا إلى منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية. بعد أن كانت السلطات الإيطالية علّقت عملها لحوالي شهر “لأسباب تقنية”.
وتقدر منظمة “أطباء بلا حدود” أن حوالي 600 ألف مهاجر لا يزالون عالقين في ليبيا، يعيش أغلبهم ظروفا صعبة في مراكز احتجاز حيث يتعرضون للعنف ويحرمون من حقوقهم الأساسية.
يود طاقم تحرير مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يحاولون العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد منها دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى