نحو 100 ضحية وأربعة آلاف جريح في العراق وفيينا تنتفض ضد النظام العراقي

دعت الناشطة السياسية (سوزان) في مدينة فيينا الى وقفة احتجاجية الأحد 06.10 الساعة الواحدة ظهراً أمام سفارة النظام العراقي في اشارة لتأيديهم للثورة في العراق ضد النظام الإيراني – الأمريكي هناك .

هذا و قد قتل نحو مئة شخص معظمهم من المتظاهرين وجرح حوالى أربعة آلاف آخرين منذ بدء الاحتجاجات في العراق الثلاثاء، حسب آخر حصيلة أعلنتها مفوضية حقوق الإنسان الحكومية في هذا البلد.

وقالت مصادر طبية إن معظم المتظاهرين قتلوا بالرصاص، مشيرة إلى أن ستة من رجال الشرطة قتلوا في هذه التظاهرات المناهضة للحكومة في بغداد وعدة مناطق في جنوب البلاد ذي الغالبية الشيعية.

وصباح السبت، فتحت المحلات التجارية أبوابها بعد انتهاء مدة حظر التجول الذي فرض الخميس. لكن شبكة الانترنت ما زالت مقطوعة.

ومع تصاعد أعمال العنف دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مساء الجمعة إلى استقالة الحكومة العراقيّة برئاسة عادل عبد المهدي وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتّحدة. وقال الصدر في بيان: “احقنوا الدم العراقي الشريف باستقالة الحكومة” وعبرَ إجراء “انتخاباتٍ مبكرة بإشراف أممي، فما يحدث لا يُمكن السّكوت عليه”. ويدعم رجل الدين كتلة “سائرون” التي تصدّرت الانتخابات البرلمانيّة التي جرت في العام 2018 بحصولها على 54 مقعداً من أصل 329.
رفع حظر التجول في بغداد

وفي وقت لاحق الجمعة، أمرَ رئيس الوزراء العراقي برفع حظر التجوّل في بغداد بدءا من الساعة الخامسة فجر السبت. وجاء في بيان لخليّة الإعلام الأمني: “وجّه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوّات المسلّحة عادل عبد المهدي برفع حظر التجوّل في بغداد، من الساعة الخامسة صباح غد السبت، وذلك لضرورات ومتطلّبات المواطنين في حياتهم اليوميّة”. ومع ذلك، لا يزال حظر التجول ساري المفعول في مناطق أخرى تشهد تظاهرات بجنوب البلاد.

ودارت مواجهات عنيفة الجمعة بين متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في بغداد. وللمرّة الأولى، اتّهمت قوّات الأمن “قنّاصة مجهولين” بإطلاق النار على المتظاهرين وعناصر الأمن في بغداد، ورفضت اتّهامات باستخدام القوّة المفرطة وجّهتها منظّمات حقوقيّة. وأفادت خليّة الإعلام الأمني عن مقتل اثنين من عناصر القوات الامنية ومواطنين اثنين” في وسط بغداد “بنيران قناصين مجهولين.

وتتّهم السُلطات منذ الثلاثاء “مندسّين” بالتسلّل إلى التظاهرات والتسبّب في وقوع قتلى. وتقول مصادر طبّية إنّ غالبيّة القتلى هم من المتظاهرين الذين أصيبوا بالرصاص الحيّ، لكنّها لم تحدّد مصدر الطلقات.
احتجاجات ضد الفساد وتدني الخدمات العامة

وبدأت حركة الاحتجاج عبر دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد الفساد والبطالة وانهيار الخدمات العامة والنقص المزمن في التيار الكهربائي ومياه الشرب.

في غضون ذلك، أيد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي المتظاهرين، في تصريح داعم لهؤلاء قائلا: “صوتكم وصل، رسالتكم وصلت”. وأضاف: “إذا لم أرَ الدولة متّجهة نحو تلبية طموح الشعب وبعث الأمل في نفوسهم، سأنزع سترتي وتجدوني أوّل شخص بين المتظاهرين”. ودعا المحتجّين الى المجيء لمجلس النوّاب.

وتمثّل هذه الاحتجاجات غير المسبوقة بسبب طابعها العفوي في بلد اعتاد على التحركات الحزبية والعشائرية والطائفية، الامتحان الأول لحكومة عبد المهدي الذي تسلم السلطة قبل نحو عام.

وقال أحمد الصافي في خطبة الجمعة في كربلاء، وهو ممثل المرجع الأبرز اية الله علي السيستاني، “على الحكومة أن تغير نهجها في التعامل مع مشاكل البلد” وعليها “تدارك الأمور قبل فوات الأوان”. وندد الصافي بـ “اعتداءات مرفوضة ومدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية”. من جانبها، قالت المرجعية العليا إنّ الإصلاح “ضروري” منتقدة رئيس الوزراء، وألقت “المسؤولية الأكبر” على البرلمان. وحذّرت المرجعية من أنّه “إذا خفّتت الاحتجاجات لمدة، فإنّها ستعود في وقت آخر أقوى وأوسع”.
رئيس الوزراء يطالب المحتجين بالمزيد من الوقت

ويواجه المحتجون الذين انقطعت عنهم شبكة الانترنت منذ مساء الأربعاء، طوقاً واسعاً من الشرطة والعسكريين المنتشرين في مسافة تتراوح بين كيلومترين أو ثلاثة حول ساحة التحرير.

وطلب رئيس الوزراء مزيدا من الوقت لتحسين ظروف المعيشة في بلد لا يزال يعاني على صعيد الخدمات، خصوصا فيما يتعلق بانقطاع التيار الكهربائي ومياه الشرب. ولكن بدا أنّ الوعود لم تلق صدى بين المحتجين الغاضبين في ظل وضع الخدمات العامة وارتفاع نسب البطالة لتشمل واحداً من أربعة في ظل الفساد المستشري.

وتتابع الدول المجاورة للعراق الأوضاع من كثب، خصوصا لناحية إمكانية تأثير الأحداث على رعاياها الموجودين هناك، وفي السياق، دعت إيران الجمعة مواطنيها العازمين على زيارة العراق لمناسبة “أربعينية الإمام الحسين”، إلى تأجيل سفرهم.

وسارت تظاهرات في محافظات النجف وميسان وذي قار وواسط والديوانية وبابل والبصرة، لكنّ الهدوء يطغى في شمال بغداد وغربها، وهي مناطق تسكنها غالبية من العراقيين السنة، وكذلك في إقليم كردستان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى