بينهم مثليون .. النمسا : لاجئون سوريون يتحدثون عن المواقف العنصرية التي يتعرضون لها خلال محاولتهم المواعدة

تسبب مسكن لإيواء اللاجئين المراهقين والأطفال، بإثارة الضجة في النمسا، مؤخرا، بعد تسييجه بأسلاك شائكة، لرغبة حزب الحرية النمساوي اليميني، بعدم وجود أي مهاجر مسلم في المباني المجتمعية بعد الآن.
وقال موقع “فايس” بنسخته الألمانية، إن الحزب اليميني يريد من طالبي اللجوء الشبان، أن ينتهزوا الفرصة للقيام بالتدريب المهني، بالإضافة إلى ذلك، يمكن ترحيل المتدربين على الرغم من الدراسة، على خلاف الحال في ألمانيا، إذا حصلوا على قرار اللجوء السلبي.
وقالت المجلة: “بصفتك لاجئا، عليك أن تقلق بشأن وضعك المعيشي والعمل والتدريب في النمسا، وفي الوقت نفسه، تقوم وسائل الإعلام بتجسيد صورة مزعجة عن المهاجرين الاقتصاديين، الذين يقمعون النساء، كما أن السياسيين ينشرون الخوف والإثارة والصور النمطية الخطيرة عنهم”.
وتحدثت المجلة لمجموعة من السوريين، وسألتهم حول كيفية تأثير الوضع السياسي في النمسا على حياتهم الخاصة، وما هي التجارب العنصرية التي عاشوها أثناء مواعدة الفتيات.
وقال دريد 35 عاما : “البيانات في النمسا محبطة للغاية، في الصيف كنت في حانة لاتينية والتقيت بامرأةً هناك، كنا نتبادل أطراف الحديث بشكل جميل، وعندما سألتني إذا كنت برازيليا، أخبرتها أنني سوري، في تلك اللحظة، استدارت الفتاة دون
تعليق آخر وغادرت”.
وأضاف: “مرة أخرى التقيت بامرأة في تطبيق للمواعدة، وتجاذبت أطراف الحديث لساعات، أثناء ذلك، أوقفت محادثتنا لأنني كنت على الهاتف مع أمي، التي تعيش في قطر، وقد أخبرت الفتاة بذلك”.
وتابع: “اقترحت المرأة أن نلتقي في اليوم التالي ونذهب للسباحة، بالطبع وافقت، كنت مهتما بها، كان الأمر رائعا، ضحكنا كثيرا وقضينا وقتا ممتعا معا، وقالت لي إن لديها وقتا في المساء، وأخبرتني عن طفولتها، وأخبرتها عن طفولتي في دمشق، ومنذ تلك اللحظة، تغير مزاجها، وقالت بعد ذلك: لحظة من فضلك، دمشق في سوريا، أليست كذلك؟ لكن ظننت أنك من قطر؟ عندها شرحت لها أن والدتي فقط تعيش في قطر”. وقال: “بعد عشر دقائق، أخبرتني أنها يجب أن تذهب، وقالت إنها قد نسيت أن لديها موعدا مع الأصدقاء، ثم حظرتني في اليوم نفسه، ولم أسمع عنها بعد ذلك أي شيء”.
بدوره قال رضوان 31 عاما، وهو موظف في فندق :”أواعد امرأة منذ عامين، دخلنا في محادثة عندما كنا ننتظر الحافلة، في البداية كنا مجرد أصدقاء، لكن تطورت مشاعر رومانسية بيننا، يعتقد الجميع أننا فقط أصدقاء، رغم أننا في علاقة رومانسية ثابتة، ننام معا بانتظام ونخرج ونفعل أي شيء آخر يفعله الأزواج، والفرق الوحيد هو أنها لا تريد أن يعرف أي شخص عن وضعنا الحميمي، وعندما تكلمت معها، اعترفت أنها تخجل من ذلك، وأن الأمر لا يتعلق بي، ولكن الأمر يتعلق حول الصورة التي تنشرها وسائل الإعلام والسياسة عن اللاجئين، هذا مرهق للغاية بالنسبة لي، لأنني بالفعل سعيد معها”.
وقال أمير 30 عاما ، وهو عامل اجتماعي: “عندما جئت إلى النمسا وتحدثت بالإنكليزية فقط، كنت أقول إنني من سوريا، لم يرد علي الرجال على تطبيقات المواعدة للمثليين، لكنني لست متأكدا إذا كانوا عنصريين أو ببساطة غير مهتمين بي، لكنني بشكل عام أشعر أن المثليين أكثر انفتاحا، لكنني أعرف أن بعض اللاجئين يشعرون وكأنهم مجرد دمية لبعض الرجال”.
وأضاف: “في الحقيقة، أجد أن العديد من المثليين النمساويين لم يعودوا يرغبون في الذهاب إلى بعض النوادي أو الحانات، لأن فيها عددا كبيرا من اللاجئين، كما يواجه العديد من الرجال الذين يتحدثون العربية صعوبات في الوصول إلى بعض النوادي، رغم أنهم جزء من المجتمع”.
وقال فادي 29 عاما، وهو نادل: “قبل بضعة أسابيع خرجت والتقيت بامرأة في الحانة، وعلى عكس معظم النساء الأخريات اللواتي تحدثت إليهن في الحانات والنوادي، لم تشعر الفتاة بالخوف لأنني من سوريا، في وقت لاحق من ذلك المساء، قمنا بتقبيل بعضنا البعض في قاعة الرقص، وسألتني إذا كنت أود الذهاب إلى ناد آخر معها ومع صديقاتها”.
وتابع: “وعندما سمع أصدقاؤها أننا نتقرب من بعضنا البعض، أخذوها جانبا ونظروا إلي بشكل جاف وتحدثوا عني، لا أعرف ما قالوه بالضبط، لقد سمعتهم فقط يقولون إنه عربي، وعندما سألتها متى نذهب إلى النادي الآخر، وأنه إذا كان يمكنني الانضمام إليهم، هزت رأسها بلا وغادرت”.




