المعارضة: الدعم المالي الأوروبي لنظام طهران تشجيع لإرهابه

وصفت المعارضة الإيرانية تقديم الاتحاد الأوروبي مساعدات إلى إيران قيمتها 1.8 مليون يورو بأنه مخجل ودعم لإرهاب نظامها.. فيما أحيت الجاليات الإيرانية في لندن و19 مدينة وعاصمة في أوروبا وأميركا الشمالية ذكرى 30 ألف سجين سياسي أعدمهم النظام الإيراني عام 1988. 

قال محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “إن ضخ مثل هذه الأموال إلى نظام الملالي المفلس المتأزم لا يحل مشكلة من مشاكله، بل إنه لا يعد سوى مكافأة تقدم إلى الملالي الفاسدين المجرمين الحاكمين في إيران، الذين يقوم دبلوماسيوهم بتوزيع القنابل في الساحة الأوروبية”.

وأشار محدثين في تصريح صحافي اليوم تسلمت “إيلاف” نصه إلى “أنه من العار والخجل أن تأتي هذه المبادرة بعد مرور شهرين فقط على اعتقال الدبلوماسي لهذا النظام الذي كان قد سلم قنبلة إلى مجموعة إرهابية، وتم إيقافه في الأراضى الألمانية في طريق عودته إلى موقع مهامه في سفارة بلاده في فيينا”، في إشارة إلى اكتشاف مؤامرة لتفجير المؤتمر العام للمعارضة الإيرانية الذي عقد في باريس في نهاية يونيو الماضي، وتم إثره اعتقال مسؤول محطة المخابرات الإيرانية في أوروبا أسد الله أسدي، ومقره سفارة بلاده في النمسا، وعدد من المتعاونين معه، إضافة إلى الإعداد لتنفيذ عملية مماثلة ضد تجمع للاجئين الإيرانيين في ألبانيا أيضًا، غير أن العمليتين كليهما تم إحباطهما في الدقيقة التسعين.

ووصف القيادي المعارض تقديم المساعدات المالية إلى النظام الإيراني بأنه عملية تمويل لتنظيم داعش بعينها أو تشجيع لمزيد من العمليات الإرهابية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق الخميس الماضي على تقديم معونة إلى إيران، قدرها 18 مليون يورو، وذلك لدعم الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو الماضي.

تهدف المعونة، بحسب الاتحاد، إلى “التخفيف من أثر العقوبات الأميركية على طهران، ومحاولة إنقاذ اتفاق 2015 الخاص ببرنامج إيران النووي، كما تعد جزءًا من حزمة أوسع بنحو 50 مليون يورو خصصها الاتحاد لإيران في ميزانيته.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني في بيان “إن الاتحاد ملتزم بالتعاون مع إيران، وستعزز هذه الحزمة الجديدة العلاقات الاقتصادية في مجالات ذات فائدة مباشرة لمواطنينا”.

دعوة إلى محاكمة رموز النظام المسؤولين عن إعدام 30 ألف سجين سياسي
من جهتها، أحيت الجاليات الإيرانية في لندن و19 مدينة وعاصمة رئيسة أخرى في أوروبا وأميركا الشمالية طيلة نهار أمس ذكرى 30 ألف سجين سياسي أعدمهم النظام الإيراني عام 1988.

ونظمت مؤتمرات وندوات في هذه المناسبة تحت شعار “الذكرى الـ 30 لمجزرة 30 ألف سجين سياسي في إيران – جذور الانتفاضة وآفاقها” في جميع أنحاء أوروبا وأميركا الشمالية، بالتزامن مع تواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة طوال الأشهر الثمانية الماضية، حيث دعا ممثلو الجاليات الإيرانية والشخصيات السياسية والاجتماعية من مختلف البلدان المشاركين في هذه التجمعات الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق في مجزرة عام 1988، ووضع حد لإفلات رموز النظام الإيراني من العقاب.

هذه الفعاليات هي جزء من حملة دولية تدعو الأمم المتحدة إلى إطلاق تحقيق في مجزرة عام 1988 وتقديم أركان النظام الضالعين في تلك الاحداث إلى المحاكم، حيث إنه وفقًا للمنظمات الدولية لحقوق الإنسان وخبراء حقوق الإنسان، فإن المجزرة هي واحدة من أكثر قضايا الجرائم ضد الإنسانية فظاعة منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن العديد من مرتكبيها هم حاليًا من بين كبار المسؤولين في نظام طهران، وهم متورطون مباشرة في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

من بين المدن التي شهدت هذه الفعاليات لندن وباريس وبرلين واستوكهولم وأمستردام وروما وأوسلو وبروكسل وأوتاوا وفانكوفر وبوخارست وهلسنكي وغوتنبرغ وشتوتغارت وأرهوس، بمشاركة العشرات من الشخصيات البارزة في تلك البلدان تضامنًا مع الشعب الإيراني وتطلعاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى