الصليب الأحمر النمساوي يحذر: تناول الكحول في الطقس الحار يضاعف مخاطر الجفاف

النمسا ميديا – فيينا:

حذر Wolfgang Schreiber، كبير أطباء الصليب الأحمر النمساوي، من مخاطر الإفراط في تناول المشروبات الكحولية مثل البيرة والنبيذ خلال موجات الطقس الحار، مشدداً على ضرورة استهلاكها باعتدال شديد. وأوضح في حديثه اليوم الاثنين مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) أن التجمع بين درجات الحرارة المرتفعة والكحول يؤدي إلى تسارع فقدان السوائل في الجسم، مما يرفع بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالجفاف والتعرض للاستسقاء (Austrocknung).

التأثير البيولوجي للكحول والحرارة على الجسم

  • تأثير الكحول: أشار Schreiber إلى أن الكحول يؤثر بشكل مباشر على هرمون تفرزه الغدة النخامية (Hypophyse) يتولى تنظيم عملية إنتاج البول، وبالتالي فإن شرب كميات كبيرة من الكحول يدفع الجسم إلى إدرار البول بكثرة.
  • تأثير الحرارة: يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى إفراز العرق، وهو ما يعد آلية تبريد حيوية وصحية يقوم بها الجسم لتخفيض حرارته.
  • النتيجة: يتسبب هذان العاملان معاً في خسارة مضاعفة للسوائل، مما يجعل من الضروري جداً شرب كميات إضافية من المياه للحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

مقارنة التدابير بين فرنسا والنمسا

تطرق كبير الأطباء إلى الإجراءات الصارمة التي اتخذتها فرنسا يوم الأحد خلال مهرجان الموسيقى (Fete de la Musique)، حيث حظرت السلطات هناك تناول الكحول في الأماكن العامة بالمناطق التي واجهت أعلى مستويات التحذير من الحرارة، كما مُع المشروبات الكحولية في كافة الفعاليات الحكومية. واعتبر Schreiber أن هذا الإجراء يعد منطقياً وعقلانياً عندما تصل درجات الحرارة الخارجية إلى 40 درجة مئوية تحت أشعة الشمس المباشرة.

أما في النمسا، فأكد أن الوضع الحالي ليس بهذا القدر من الخطورة، مشيراً إلى أن تناول كأس من النبيذ المخفف (Sommerspritzer) أو بيرة صغيرة مساءً أثناء مشاهدة البث المباشر لمباراة كأس العالم بين النمسا والأرجنتين في ظل درجة حرارة تبلغ 28 مئوية وغياب أشعة الشمس المباشرة، لا يشكل خطورة أعلى من المعتاد.

تحديات الإجهاد البدني والحرارة أمام فرق الإنقاذ

رغم عدم وجود بيانات إحصائية دقيقة لدى الصليب الأحمر تربط بين زيادة بلاغات الطوارئ وتناول الكحول أثناء الحر، إلا أن الأطقم الميدانية تلاحظ بوضوح أن التجمع بين الطقس الحار والنشاط البدني يشكل عبئاً كبيراً على فرق الإسعاف. وضرب Schreiber مثالاً بماراثون فيينا الذي أقيم هذا العام في أجواء حارة جداً، حيث شكل تحدياً كبيراً لخدمات الإنقاذ والمستشفيات؛ إذ استقبل مستشفى فيينا العام (AKH) في ذلك اليوم وحده 70 حالة، فيما تعاملت فرق الإسعاف في موقع الحدث مع عدد أكبر بكثير، مقارنة بالماراثونات التي تقام في أجواء باردة ولا تكاد تترك أي أثر على جهوزية الطوارئ.

نصائح عامة للفئات الأكثر عرضة للخطر

وفي الختام، شدد الطبيب على أهمية شرب السوائل بكميات كافية، والحرص على التواجد في أماكن باردة بين الحين والآخر، وحماية الرأس من أشعة الشمس المباشرة عبر ارتداء قبعة. ونبّه إلى أن الموجات الحارة تمثل خطورة بالغة على الفئات الضعيفة والمستهدفة في المجتمع، وتحديداً الأطفال، كبار السن، بالإضافة إلى المصابين بالأمراض المزمنة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى