بسبب نشر الاسم والصورة دون تظليل.. مجلس الصحافة النمساوي يوبخ صحيفة “Krone” لانتهاكها خصوصية مضيفة طيران توفيت في ظروف غامضة
النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدر مجلس الصحافة النمساوي (Presserat) توبيخاً بحق صحيفة “Kronen Zeitung” وموقعها الإلكتروني Krone.at، على خلفية التغطية الإعلامية المتعلقة بوفاة مضيفة طيران تبلغ من العمر 24 عاماً في فيينا. وجاء هذا الإجراء بعد أن نشرت الصحيفة الاسم الكامل للمتوفاة (الاسم الأول واسم العائلة) وصورة شخصية لها. ووفقاً لبيان الهيئة الرقابية الصادر اليوم، اعتبرت “المجموعة الأولى” (Senat 1) في مجلس الصحافة أن هذا الأسلوب ينتهك البندين الخامس (حماية الشخصية) والسادس (الحرمة الشخصية/الخصوصية) من ميثاق الشرف للصحافة النمساوية.
تفاصيل التغطية المثيرة للجدل وشكاوى القراء
وكانت الشابة قد لقيت حتفها إثر سقوطها من شقة سكنية، حيث وصفت “الكرونه” في تقريرها أسباب الحادثة بأنها “غامضة”. وتحت عنوان فرعي يحمل عبارة “مشاكل عاطفية – بورصة الشائعات تغلي”، طرحت الصحيفة تساؤلات حول ما جرى “في تلك الليلة الصيفية المشؤومة داخل الشقة قبل السقوط المميت”. ورافق المقال المطبوع صورة للمتوفاة دون أي تظليل (بكسلة) لملامحها، كما ظهرت الصورة ذاتها دون تظليل أيضاً في مقطع فيديو ملحق بالمقال الإلكتروني، مما دفع بالعديد من القراء والقارئات إلى التقدم بشكاوى رسمية لمجلس الصحافة.
التأكيد على حماية الخصوصية بعد الوفاة وغياب قنوات المساعدة
وأكدت لجنة مجلس الصحافة أن التقارير التي تتناول حالات الوفاة غير الواضحة تشكل بطبيعتها موضوعاً يهم الرأي العام، إلا أن ذلك لا يبرر بأي حال من الأحوال إغفال حماية الخصوصية، مشددة على ضرورة صون الحرمة الشخصية للإنسان حتى بعد وفاته. كما انتقدت اللجنة الصيغ اللغوية العاطفية والمثيرة المستخدمة في التقرير. وأشار المجلس إلى أن التغطية الإخبارية لحالات الانتحار (أو المحتملة) تتطلب عموماً قدراً كبيراً من التحفظ والمسؤولية، منوهاً إلى أن المقال المنشور افتقر تماماً لأي إشارات أو أرقام هواتف مخصصة لمنظمات الدعم والطوارئ. يذكر أن صحيفة “Kronen Zeitung” لا تعترف بمجلس الصحافة النمساوي ولم تشارك في مجريات هذه القضية.



