رصد “تارانتولا جنوب روسيا” في النمسا.. وخبراء يؤكدون اتساع رقعة انتشارها
النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:
تسجل النمسا في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في رصد “تارانتولا جنوب روسيا”، والتي تُصنف كأكبر عنكبوت في وسط أوروبا. وفي تطور لافت، تم اكتشاف نموذجين من هذا العنكبوت في ولاية النمسا السفلى خلال العام الجاري 2026، وهو توقيت يعد أبكر بكثير من المعتاد. ويرى الخبراء في هذه الاكتشافات المبكرة مؤشراً واضحاً على أن هذا النوع بات أكثر انتشاراً وتوسعاً في البلاد مما كان يُعتقد في السابق.
تفاصيل رصد العناكب في النمسا السفلى
وأوضحت Carolina Trcka-Rojas، ممثلة اتحاد حماية الطبيعة (Naturschutzbund)، أن ذينك النموذجين قد عُثر عليهما عند أطراف الحقول في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكنية والمناطق المأهولة. وأشارت إلى أنه على غير العادة، حيث يتم الإبلاغ عن مشاهدات هذا النوع فقط في أشهر الخريف، فقد تلقى اتحاد حماية الطبيعة بالفعل تقريرين مؤكدين لرصده خلال هذا الوقت المبكر من عام 2026. ويمتد الموطن الطبيعي لـ “تارانتولا جنوب روسيا” (Lycosa singoriensis) من المنطقة الآسيوية وصولاً إلى شرق النمسا، حيث يفضل العيش في البيئات المفتوحة والجافة مثل أطراف الحقول ومناطق السهوب السهبية.
الخصائص المرفولوجية والحجم الهائل
يتميز هذا العنكبوت بحجمه اللافت للانتباه، حيث يصل طول جسده إلى حوالي أربعة سنتيمترات، مما يجعله واحداً من أكثر العناكب وضوحاً وضخامة في القارة الأوروبية. ورغم هذا المظهر الذي قد يثير الفزع لدى الأشخاص الذين يعانون من فوبيا العناكب، إلا أن المتخصصين يؤكدون أن تواجده لا يشكل خطراً حقيقياً على البشر.
سلوك العنكبوت ومدى خطورة سمّه
وفقاً للبيانات العلمية، يُصنف هذا العنكبوت بأنه غير مؤذٍ للبشر إلى حد كبير؛ حيث يصفه عالم الأحياء الألماني Heiko Bellmann في دليله المتخصص “Spinnenführer” بأنه كائن غير هجومي على الإطلاق ويفتقر تماماً للرغبة في العض. ويستند Bellmann في ذلك إلى تجربة علمية سابقة، حاول فيها أحد الباحثين مراراً ودون جدوى حث نحو 100 عنكبوت تارانتولا تم صيدها في شبه جزيرة القرم على عضه أو عض حيوانات التجارب. ورغم أن أبحاثاً أخرى أظهرت أن سم هذا العنكبوت قادر على شل حركة الفرائس الصغيرة مثل الفئران بسرعة، إلا أنه لا يمثل أي خطر خاص على الإنسان بناءً على المعرفة العلمية الحالية، كما أن احتمالية مواجهته تظل ضئيلة للغاية نظراً لعيشه بعيداً عن السكن البشري.



