170 يورو للساعة.. القضاء النمساوي يدين عائلة مجرية أدارت شبكة للاتجار بالبشر واستغلال الفتيات في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

قضت محكمة فيينا الإقليمية بإدانة ثلاثة مواطنين مجريين بعقوبات سجنية، إثر ثبوت إدارتهم لشبكة “زنا” غير قانونية واستغلال فتيات قاصرات ونساء ماليّاً وجنسيّاً بعد استدراجهن من المجر إلى النمسا وعود زائفة بحياة أفضل، ليتضح لاحقاً أن الشبكة تُدار في إطار “مشروع عائلي” منظم.

استدراج بالوعود واستغلال لفتيات قاصرات

وفقاً لما جاء في لسان المدعي العام أمام المحكمة، فإن أفراد العائلة المجريّة المتهمة كانوا يستدرجون الضحايا من المجر إلى النمسا بإقناعهن بالعمل في تقديم الخدمات الجنسية مع الاحتفاظ بالقسم الأكبر من المداخيل، إلا أن الواقع في فيينا كان مغايراً تماماً، حيث طُلب من النساء والفتيات الاستجابة لكل الرغبات دون قيد أو شرط، وبلغ عدد الضحايا الموثقين 14 ضحية على الأقل، كانت أصغرهن فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً فقط، حيث جرى تقديمها لأكثر من 24 زبوناً يومياً مقابل مبلغ زهيد لا يتعدى 170 يورو للساعة الواحدة.

هروب مثير يكشف تفاصيل “المشروع العائلي”

بدأت خيوط القضية تتكشف عقب نجاح إحدى الضحايا في الهروب خلال شهر سبتمبر الماضي، بعد أن قفزت من سيارة المتهم الأول البالغ من العمر 51 عاماً أثناء توقفه عند إشارة مرور حمراء، وتوجهت مباشرة إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن التفاصيل، حيث وصفت الضحية في إفادتها آلية العمل بأنها “مشروع عائلي” متكامل؛ إذ كان يُفرض على النساء تحمل تكاليف الإعلانات، وسيارات الأجرة، والإقامة من نفقاتهن الخاصة، وذلك بعد أن يتم الاستيلاء على معظم الأموال التي يتقاضينها من الزبائن.

أحكام بالسجن النافذ بحق أفراد الشبكة

مثل أمام منصة القضاء في محكمة Wiener Landesgericht المتهم الرئيسي البالغ من العمر 51 عاماً، وإلى جانبه ابنه البالغ من العمر 22 عاماً وصديقة ابنه البالغة من العمر 23 عاماً، ودفع محامي الدفاع عن المتهمة الثالثة، المحامي Martin Mahrer، بأن موكلته كانت في الأصل ضحية استغلال في مجال البغاء واعتقدت أن الانتقال إلى “الجانب الآخر” لإدارة العمل سيكون أفضل لها.

وقد أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات بحق المتهم الأول، فيما عوقب ابنه وصديقته بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف لارتكابهم سلسلة من الجرائم المرتبطة بالقضية، وأوضحت هيئة المحكمة أنها على يقين بأن المتهمين الثاني والثالثة هما العقل المدبر الحقيقي للعملية وليس الأب، يذكر أن الأحكام الصادرة باتت نهائية ونافذة، في حين لم تتمكن السلطات من تعقب بقية أفراد العائلة المشتبه في تورطهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى