Gregor Kössler.. الدبلوماسي السالزبورغي الذي سيقود صوت النمسا في مجلس الأمن
النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
بات الدبلوماسي النمساوي البارز Gregor Kössler، المنحدر من مقاطعة سالزبورغ، الشخصية المحورية التي ستتولى تمثيل صوت النمسا داخل مجلس الأمن الدولي خلال فترة عضويتها لعامي 2027 و2028، وذلك في حال غياب وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger عن جلسات نيويورك، حيث قاد Kössler جهوداً دبلوماسية ومكثفة خلف الكواليس منذ توليه رئاسة البعثة النمساوية الدائمة لدى الأمم المتحدة في فبراير 2025، ليكون بمثابة “الورقة الرابحة” لفيينا في اقتناص هذا المقعد الأممي المرموق، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “Der Standard” النمساوية.
رجل المهام الصعبة والدبلوماسي الشامل
برز دور السفير Gregor Kössler بشكل لافت خلال أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حيث كان المنسق والموجه الأساسي لوفد النمسا رفيع المستوى الذي ضم رئيس الجمهورية Alexander Van der Bellen، والمستشار الفيدرالي Christian Stocker، ووزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger، ووصفت صحيفة “Die Welt” الألمانية Kössler بأنه “الورقة الرابحة” في جيب النمسا لتأمين مقعد مجلس الأمن بفضل شبكة علاقاته الواسعة وقدرته العالية على إدارة الحملات الدبلوماسية وحشد التأييد.
مسيرة أكاديمية ومهنية عابرة للأحزاب
ولد الدبلوماسي Gregor Kössler في عام 1969، وتابع دراسته الجامعية في مدينة Innsbruck حيث تخصص في التاريخ المعاصر والفلسفة، قبل أن يواصل مشواره الأكاديمي في معاهد دولية مرموقة ببولونيا الإيطالية وجامعة “جونز هوبكينز” في واشنطن، والتحق بالسلك الدبلوماسي فور تخرجه، ليحظى بتقدير واسع يتجاوز الانتماءات الحزبية في النمسا، ويُعرف بين زملائه وموظفيه السابقين بأنه أحد أفضل الرؤساء وأكثر الدبلوماسيين كفاءة في وزارة الخارجية.
محطات دبلوماسية بارزة من البلقان إلى الخليج
يمتلك Kössler سجلاً مهنياً حافلاً بالمهام الدبلوماسية الحساسة، حيث خدم في البوسنة والهرسك وتولى منصب رئيس مكتب الممثل السامي Wolfgang Petritsch، كما أمضى فترة عمل محورية كسفير للنمسا في المملكة العربية السعودية بين عامي 2012 و2019، وشغل منصب رئيس مكتب كبار المسؤولين في الخارجية النمساوية تحت إدارة شخصيات من مختلف الأطياف السياسية، مثل Karin Kneissl و Alexander Schallenberg، قبل أن يتم تعيينه مديراً سياسياً للوزارة في عام 2020.
ملامح شخصية ومهام مستقبلية مضاعفة
يُعرف السفير النمساوي بشخصيته الودودة والمرحة، وهو محب للموسيقى ويعزف على البيانو، ويقضي أوقات فراغه في ممارسة رياضة المشي في الطبيعة مع أبنائه الثلاثة، مفضلاً إبقاء حياته الخاصة بعيداً عن الأضواء ووسائل الإعلام، ويؤمن Kössler بأن التواصل الإنساني المباشر هو أساس النجاح الدبلوماسي، ويبدو مستعداً تماماً لمواجهة أعباء العمل الضخمة والمضاعفة التي ستفرضها العضوية الجديدة للنمسا في مجلس الأمن الدولي.



