بميزانية 20 مليون يورو.. النمسا تقتنص مقعداً في مجلس الأمن الدولي بـ 131 صوتاً للأعوام 27-28

النمسا ميـديـا – فيينا:

نجحت النمسا في حسم سباق دبلوماسي رفيع المستوى، بعد أن صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح منحها مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي لعامي 2027 و2028، وذلك خلال عملية التصويت السري التي جرت مساء اليوم الأربعاء في مقر المنظمة بنيويورك بمشاركة 193 سفير دولة، حيث نالت النمسا تأييد 131 صوتاً متجاوزة حد أغلبية الثلثين المطلوبة البالغة 128 صوتاً، مدعومة بموقفها كدولة محايدة واستثمار مالي بلغ 20 مليون يورو في حملتها التي انطلقت منذ عام 2011، لتنافس بقوة في مجموعة الدول الغربية التي ضمت أيضاً البرتغال وألمانيا، وذلك وفقاً لما أورده موقع “Heute” الإخباري.

تفاصيل الحملة الدبلوماسية والميزانية المرصودة

عملت الحكومات الفيدرالية النمساوية المتعاقبة منذ عام 2011 بلا كلل لضمان الوصول إلى هذا المقعد الأممي في الفترة بين 2027 و2028، وهي خطوة تكتسب أهمية جيوسياسية قصوى في ظل الأوضاع العالمية الراهنة، وقد خصصت الدولة ميزانية إجمالية بلغت 20 مليون يورو لإدارة هذه الحملة الترويجية الطويلة وإقناع الدول الأعضاء بجدية ترشحها وقدرتها على تقديم إضافة نوعية داخل مجلس الأمن.

التوازنات السياسية والموقف الحيادي للنمسا

تتألف عضوية مجلس الأمن الدولي من 15 دولة، منها خمس دول دائمة العضوية تمتلك حق الفيتو وهي الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، في حين يتم توزيع المقاعد العشرة غير الدائمة دورياً ولمدة سنتين بين الأقاليم الجغرافية، وفي الانتخابات الحالية شهدت مجموعة الدول الغربية منافسة شديدة لوجود ثلاثة مرشحين على مقعدين فقط، ومع حسم البرتغال لمقعدها مبكراً بفعل مواقفها المؤيدة لفلسطين، ومنافسة ألمانيا التقليدية التي تدعم إسرائيل، رجحت كفة النمسا نظراً لتميزها بوضعيتها كدولة محايدة، مما جعلها الخيار الأفضل للعديد من القوى الدولية.

كواليس التصويت السري في نيويورك

بدأت الوفود الدبلوماسية للأمم المتحدة بالتوجه إلى صناديق الاقتراع في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت وسط أوروبا لإجراء انتخابات سرية تتطلب الحصول على أغلبية الثلثين (128 صوتاً)، واستمر الاقتراع حتى حسم المقاعد بشكل نهائي، حيث أسفرت النتائج عن حصول النمسا على 131 صوتاً، مما يضمن لها رسمياً التواجد في مركز صناعة القرار الدولي والشارع الأممي الذي تصدر مخرجاته بصفة إلزامية لجميع الدول الأعضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى