الحكومة النمساوية تدرس تجميد حدود الأجور للعمالة الهامشية وخفض دعم الشركات
النمسا ميـديـا – فيينا:
تخوض الحكومة الائتلافية في النمسا مفاوضات مكثفة تهدف إلى إقرار حزمة جديدة من الإجراءات التقشفية في سوق العمل، وذلك لتعويض العجز الناتج عن عدم تحقيق الوفورات المالية المتوقعة من خطة مكافحة ظاهرة “التوقف المؤقت” للعمالة (Zwischenparken). وتأتي هذه التباحثات، التي كشفت عنها صحيفة “Kurier” ونقلها موقع التلفزيون النمساوي (ORF) مساء أمس الجمعة 12 يونيو 2026، كخطوة إضافية تضاف إلى تقليص المساعدات المالية المخصصة لبند “الدوام الجزئي للموظفين المتقدمين في السن” (Altersteilzeitgeld)، حيث تسعى الحكومة لإيجاد بدائل تمويلية عاجلة.
تدابير مقترحة تشمل العمالة الهامشية والمستقلين
ووفقاً للتسريبات الصادرة حول قائمة المقترحات الحكومية القيد النقاش، يبرز خيار تجميد الحد الأقصى للأجور للعمالة الهامشية (Geringfügigkeitsgrenze)، إلى جانب رفع قيمة مساهمة أصحاب العمل (Dienstgeberabgabe) المفروضة على هذه الفئة من الوظائف. كما تشمل حزمة الإجراءات المقترحة تقليص الائتمانات والخصومات الممنوحة للتأمين الصحي الخاص بفئة العاملين المستقلين (Selbstständige).
تقليص دعم الشركات واستهداف الفئات الأكبر سناً
ولم تقتصر القائمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مقترحات بخفض الإعانات والتمويلات التي يقدمها جهاز سوق العمل (AMS) للشركات والمؤسسات. علاوة على ذلك، تتضمن الخطط إلغاء الإعفاءات من اشتراكات التأمين ضد البطالة للعاملين والعاملات الذين تتجاوز أعمارهم 63 عاماً، وهو بند مدرج بالفعل في مسودة الموازنة العامة الحالية لدعم خزينة الدولة.
جولة مفاوضات حاسمة ومستهدفات مالية
وتستهدف الحكومة من خلال هذه التدابير، بالإضافة إلى إجراءات أخرى لم تُحدد معالمها بعد لرفع كفاءة استخدام الموارد في قطاعي التأمين الاجتماعي والتأمين ضد البطالة، تحقيق مساهمة في التوطيد المالي (Konsolidierungsbeitrag) تصل قيمتها إلى 142 مليون يورو بحلول عام 2027، و166 مليون يورو في عام 2028. وفيما رفضت مصادر حكومية التعليق رسميًا على هذه القائمة مساء أمس، أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن المفاوضات التفصيلية بين أطراف الائتلاف ستستأنف مطلع الأسبوع المقبل لحسم الخلافات.



