خيوط جديدة تقود محققين نمساويين إلى ألمانيا في لغز الجثة التي عثر عليها في غابات شتايرمارك

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

كشفت التحقيقات الجنائية والتقارير الطبية الصادرة عن ادعاء عام Leoben عن معطيات جديدة ومثيرة حول الجثة الغامضة التي عُثر عليها في منطقة غابات Bretsteingraben بالقرب من Oberzeiring في منطقة Murtal، حيث قادت الأدلة المحققين إلى تتبع خيوط تعود إلى ألمانيا، وسط صعوبات بالغة في تحديد هوية الضحية بسبب اختفاء الجمجمة، وذلك وفقاً لما أورده موقع شبكة التلفزيون النمساوي ORF نقلاً عن شرطة ولاية شتايرمارك.

لغز الجثة المكتشفة وتأخر البلاغ لسنوات بسبب “الصيد”

تعود خلفية القضية إلى شهر مايو من العام الماضي، عندما أبلغ مالك غابة (وهو صياد في نفس الوقت) الشرطة عن وجود جثة في أرضه، معترفاً بأنه عثر عليها لأول مرة في عام 2014 أو 2015. وبرر الصياد تأخره لسنوات في إبلاغ السلطات برغبته في عدم إزعاج الحيوانات البرية في المنطقة. وصرح رئيس المحققين Andreas Dirnberger بأن هذا المبرر غريب جداً ولكنه يبدو منطقياً في هذه الحالة نظراً لأن الصيد يمثل عنصراً أساسياً وتقليداً راسخاً لدى عائلة مالك الأرض.

فحص الأنثروبولوجيا يحدد عمر المتوفى وتاريخ الوفاة

وأوضح المحقق Andreas Dirnberger بناءً على تقرير خبير علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) أن الرفات يعود لرجل كان يبلغ من العمر وقت الوفاة ما بين 40 و 60 عاماً، ويتراوح طوله بين 160 و 170 سنتيمتراً. وتشير التقديرات إلى أن الوفاة حدثت قبل عشر سنوات على الأقل، وتحديداً في الفترة ما بين عامي 2014 و 2019.

اختفاء الجمجمة يحرم المحققين من إعادة تركيب ملامح الوجه

ولم تعثر الشرطة على أي آثار لإصابات حديثة أو أدلة قطعية تحدد سبب الوفاة، ورغم ذلك لا يستبعدققون فرضية وقوع جريمة عنف. وما يزيد من تعقيد القضية هو أن السلطات عثرت على بقايا عظام فقط بينما اختفت الجمجمة تماماً لأسباب مجهولة، مما جعل من المستحيل إجراء عملية إعادة تركيب رقمية لملامح الوجه (Digitale Gesichtsreproduktion) للتعرف على صاحبه، كما أن مطابقة الحمض النووي (DNA) مع سجلات المفقودين في النمسا وخارجها لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن.

خيوط الأدلة والدراجة تقود المحققين إلى ألمانيا

وتمثلت المفاجأة في التحقيقات بالملابس والمقتنيات التي عُثر عليها مع الجثة؛ حيث قاد قميص ركوب الدراجات الهوائية المحققين إلى “الأكاديمية الوطنية لركوب الدراجات” (National Cycling Academy) في مدينة Bremen الألمانية، حيث تبين أن هذه القمصان وُزعت حصرياً على الخريجين المشاركين في دورات ركوب الدراجات الثابتة (Spinning) بين عامي 2008 و 2009.

بالإضافة إلى ذلك، تبين أن الدراجة الهوائية التي كانت بحوزة المتوفى قد جرى تسويقها وبيعها في ألمانيا خلال الفترة من 2003 إلى 2007. وبناءً على هذه المعطيات التي عُرضت في برنامج البحث الجنائي “Fahndung Österreich” على قناة Servus TV، يركز المحققون حالياً على تتبع أي مؤشرات أو صلات قد تربط المتوفى بألمانيا، والتحقق مما إذا كان المواطن يحمل الجنسية الألمانية أو عاش هناك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى