حكم قضائي في شتايرمارك يمنح مقاتلاً سابقاً في تنظيم إرهابي من سوريا الحق في الحصول على الجنسية النمساوية
النمسا ميديا – شتايرمارك:
قررت المحكمة الإدارية الإقليمية في مقاطعة شتايرمارك النمساوية منح مواطن سوري، يبلغ من العمر 29 عاماً ومُدان سابقاً بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، الحق في الحصول على الجنسية النمساوية، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة “Krone” مساء الأربعاء 17 يونيو 2026. وكان الرجل، المدعو G.، قد وصل إلى النمسا عام 2014 وحصل على حق اللجوء، قبل أن تُدينه المحكمة الإقليمية للمسائل الجنائية في Graz عام 2016 بالحبس لمدة 30 شهراً إثر انضمامه كمقاتل إلى ميليشيا “لواء التوحيد إدلب” الإرهابية، ومشاركته في عمليات عسكرية تهدف لإقامة نظام راديكالي في سوريا.
تفاصيل الإدانة ومرحلة ما بعد السجن
أظهرت وثائق القضية أن المتهم أُطلق سراحه مشروطاً بعد قضائه 15 شهراً من مدة عقوبته، وتجنب المشاركة في برامج إزالة التطرف صائحاً أثناء التحقيق معه: “لم أرغب في المشاركة ببرنامج إزالة التطرف لأنني أعلم أنني لست راديكالياً”. وعقب خروجه، تزوج من سيدة مسيحية ورُزق بطفل، وأتم تدريباً مهنياً كمسعف لدى منظمة “Grünen Kreuz”، ويعمل حالياً في أحد المستشفيات بمقاطعة شتايرمارك، رغم ورود تقارير صحفية تشير إلى رصد سلوكيات تفتقر إلى الاحترام تجاه الموظفات هناك، ووجود خلافات مستمرة له مع جهاز الشرطة.
تحفظات جهاز حماية الدولة والاعتراض السياسي
في عام 2024، تقدم المواطن السوري بطلب للحصول على الجنسية النمساوية، وهو العام نفسه الذي أكد فيه مكتب حماية الدولة ومكافحة التطرف في شتايرمارك (LSE) أنه لا يمكن استبعاد استمرار وجود خطر أمني يشكله هذا الشخص. ورغم هذه التحفظات، حكمت المحكمة الإدارية الإقليمية لصالح مقدم الطلب في 26 مايو الماضي، مما دفع حاكم مقاطعة شتايرمارك Mario Kunasek إلى إحالة القضية مجدداً للمراجعة القانونية عبر القسم المختص، مطالباً الحكومة الفيدرالية بضرورة تشديد قانون الجنسية بشكل عاجل، ومصرحاً لصحيفة “Krone” بقوله: “لا يمكن أن نسمح بمنح الجنسية لإرهابيين محتملين”.



