بعد 5 سنوات على عملية الأقصر.. بدء أولى المحاكمات لإمام مصري في فيينا بتهم دعم الإرهاب والتحريض

النمسا ميـديـا – فيينا:

بعد مرور أكثر من خمس سنوات على عملية “Luxor” المثيرة للجدل، تبدأ اليوم في فيينا أولى محاكمات إمام نمساوي – مصري، حيث توجّه له النيابة العامة اتهامات تتعلق بالتحريض المناهض للسامية، والانتماء إلى منظمة إجرامية وجمعية إرهابية. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية (ORF) أن جلسات المحاكمة تنطلق في تمام الساعة 13:30 ظهراً في قاعة المحلفين الكبرى بمحكمة الجنايات في فيينا (Wiener Straflandesgericht).

وتستند لائحة الاتهام إلى قيام الإمام، الذي ألقى خطباً في مدينتي غراتس وفيينا سابقاً، بالإشادة بأنشطة حركة حماس في قطاع غزة والتحريض على ارتكاب جرائم جنائية. ومن بين العبارات المنسوبة للمتهم ما تنبأ به قبل سنوات قائلاً: “في عام 2020 ستبدأ نهضة لم يسبق لها مثيل، وفي عام 2027 ستختفي إسرائيل من الوجود على أيدي رجال نذروا أنفسهم لله”.

مداهمات واسعة النطاق عام 2020 وانتقادات قضائية

تأتي هذه المحاكمة كجزء من تداعيات عملية “Luxor” التي شملت حملة مداهمات واسعة النطاق بعد أسبوع واحد من الهجوم الإرهابي الذي شهدته فيينا في 2 نوفمبر 2020. واستهدفت الحملة حينها جمعيات يُشتبه في ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس في مقاطعات شتايرمارك، كارنتن، النمسا السفلى، وفيينا. وتحدثت السلطات المختصة آنذاك، بقيادة جهاز حماية الدستور في شتايرمارك والنيابة العامة في غراتس، عن وجود 70 متهماً يواجهون شبهات تمويل الإرهاب وتشكيل منظمة إرهابية.

وقد واجهت عمليات تفتيش المنازل انتقادات حادة منذ البداية، ليتضح في صيف عام 2021 أن تلك المداهمات كانت غير قانونية جزئياً، حيث قبلت محكمة الاستئناف الإقليمية في غراتس (Oberlandesgericht Graz) العديد من الشكاوى المقدمة ضد هذه الإجراءات.

وزير الداخلية: التحقيقات لم تنتهِ بعد

أكدت النيابة العامة في غراتس أن الإجراءات القضائية لا تزال مفتوحة ضد 13 متهماً، في حين تم إسقاط التحقيقات ضد أشخاص ومنظمات أخرى أو إحالتها إلى سلطات بديلة.

ومن جانبه، شدد وزير الداخلية Gerhard Karner (ÖVP) في مطلع شهر يونيو على أن التحقيقات في هذا الملف لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى وجود مسارات تحقيق إضافية ومستمرة لمتابعة أي مؤشرات جديدة، وموضحاً أن العمل يتطلب وقتاً أطول نظراً للكميات الضخمة من البيانات والمواد التي تم التحفظ عليها وتأمينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى