النمسا تتصدر القائمة الأوروبية في جودة مياه البحيرات ومواقع السباحة الداخلية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أظهر التقرير السنوي الصادر عن الوكالة الأوروبية للبيئة (EEA) أن مياه السباحة في أوروبا تتمتع بأغلبية ساحقة بجودة ممتازة، تزامناً مع انطلاق موسم السباحة. وقد برزت النمسا بشكل لافت في هذا التقرير، حيث احتلت المرتبة الأولى من بين 29 دولة في جودة مياه السباحة الداخلية (القمم والبحيرات)، في حين سجلت بحيرة واحدة فقط في النمسا تقييماً سيئاً.

وفي إطار هذا التحليل، قامت الوكالة الأوروبية للبيئة بتقييم بيانات أكثر من 22,000 موقع استمام في الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ألبانيا وسويسرا. ووفقاً للتقرير، بلغت نسبة المواقع ذات الجودة الممتازة في الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي قرابة 85%، بينما استوفت 96% من المواقع الحد الأدنى من المعايير الأوروبية، واقتصرت النسبة ذات التقييم السيئ على 1.5% فقط. وبناءً على حصة المواقع المصنفة كـ “ممتازة” سواء كانت بحرية، أو في بحيرات، أو أنهار، حافظت النمسا على المركز الرابع إجمالاً بين الـ 29 دولة المستهدفة، تماماً كالعام السابق. وجاءت قبرص في المرتبة الأولى بنسبة 100%، تلتها اليونان بنسبة 97.1%، ثم بلغاريا بنسبة 96.9%.

وأوضح وزير البيئة Norbert Totschnig (ÖVP) وسكرتيرة الدولة Ulrike Königsberger-Ludwig (SPÖ) في بيان مشترك، أن هذه النتائج الإيجابية جاءت ثمرة “للاستثمارات المتواصلة في حماية المياه وفي البنية التحتية القوية للمياه”.

جودة مياه النمسا بالأرقام

في النمسا، حصلت 96.5% من مياه السباحة التي خضعت للفحص (والتي يبلغ عددها 260 موقعاً) على تقييم “ممتاز”، وهو ما يعادل 251 موقعاً. وبشكل عام، فإن 99.6% من مواقع السباحة المحلية تلبي الاشتراطات الأوروبية؛ إذ صُنفت سبعة مواقع بأنها “جيدة”، وحصل موقع واحد وهو “Frauenwieserteich” في النمسا السفلى على تقييم “كافٍ”.

أما التراجع الوحيد فقد سُجل في بحيرة “Pleschinger See” الواقعة في منطقة Steyregg في النمسا العليا، حيث أظهرت التقييمات وجود “جودة مياه استحمام غير مرضية”، وصدرت توصيات بتجنب السباحة فيها. وتُدار هذه البحيرة القريبة من مدينة Linz بواسطة شركة Linz AG. ومن جهتها، أوضحت الشركة يوم الثلاثاء أن رصد الوكالة الأوروبية للبيئة استند إلى نتائج نقطة فحص تابعة لوكالة السلامة والصحة الغذائية (AGES) تقع على مقربة من مرسى للقوارب تتواجد فيه الطيور المائية باستمرار، مشيرة إلى أن تجمع هذه الطيور يؤثر محلياً على جودة المياه، وكشفت أن وكالة AGES أعلنت بالفعل عن نيتها نقل نقطة الفحص مستقبلاً.

تباين الحالة البيئية وتراجع ألبانيا

أشارت وزارة البيئة في بيانها إلى أن “الحالة البيئية” للمسطح المائي قد تختلف عن تصنيف جودة مياه السباحة؛ حيث تقيس الحالة البيئية مدى الابتعاد عن الوضع الطبيعي للنظام البيئي. ويظهر هذا التباين في بحيرة “Wörthersee”، حيث تتزامن جودة مياه السباحة الممتازة مع حالة بيئية متوسطة فقط. وتعود أسباب ذلك إلى زيادة ضغوط الاستخدام وارتفاع درجات حرارة المياه الناتجة عن التغير المناخي، ويكمن المشكل الرئيسي في نقص النباتات المائية، وهو ما دفع لتقديم خطة تدابير شاملة في العام الماضي.

وعلى المستوى الأوروبي، شهدت العقود الماضية تحسناً كبيراً في جودة المياه بفضل خفض تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة جزئياً. وبيّن التقرير أن معدلات التلوث بالبكتيريا تنخفض بشكل طبيعي في مياه السباحة الساحلية (البحرية) مقارنة بالداخلية. وفي المقابل، تذيلت ألبانيا القائمة الأوروبية كأكثر الدول التي سجلت مياهها تقييمات سيئة.

يُذكر أن الدول تزود الوكالة الأوروبية للبيئة ببيانات مواسم السباحة للسنوات الأربع الماضية لغرض التحليل، حيث يتم فحص نسب التلوث بالبكتيريا البرازية (مثل الأمعائيات المعوية وبكتيريا الإشريكية القولونية E. coli)، والتي تسبب أمراضاً كالمغص الكلوي والمعوي والإسهال، وتنتج هذه البكتيريا بشكل أساسي عن مياه الصرف الصحي والأنشطة الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى