حزب الحرية النمساوي يهاجم خطة وزير الداخلية لمنح مكافآت مالية للسوريين مقابل عودتهم ويطالب بحملة ترحيل فورية وحازمة

النمسا ميـديـا – فيينا:

انتقد المتحدث باسم شؤون الأمن في حزب الحرية النمساوي (FPÖ) وعضو البرلمان، Gernot Darmann، بشدة خطة العودة التي أعلن عنها وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (حزب الشعب النمساوي ÖVP) الموجهة للاجئين السوريين، واصفاً إياها بأنها “الفصل الجديد من جنون اللجوء الذي تمارسه حكومة حزب الشعب وائتلافها الخاسر”. وجاء في بيان رسمي صادر عن الحزب عبر خدمة الصحافة النمساوية (OTS) اليوم، أن Darmann يرى في عزم الوزير منح مكافآت مالية تصل إلى 3000 يورو لتشجيع السوريين على العودة إلى بلادهم، بعد أن أمضوا سنوات في النمسا بتكلفة كاملة على حساب دافعي الضرائب، بمثابة “خيانة للشعب النمساوي”.

انتقادات حادة لمكافأة العودة المالية

وأكد Darmann أن مكافأة العودة التي فرضها Karner عقب سقوط نظام الأسد في سوريا لم تكن سوى “فشل ذريع أهدر أموال دافعي الضرائب”. وأوضح، استناداً إلى تقارير إعلامية، أن 1500 سوري فقط استفادوا من هذه المكافأة التي بلغت قيمتها سابقاً 1000 يورو، مما كلف الدولة نحو 1.5 مليون يورو. وبدلاً من إلغاء هذا الإجراء، قام الوزير برفع قيمة “مكافأة العودة” للاجئين السوريين المعترف بهم إلى 1500 يورو، وللفئات الأخرى مثل الحاصلين على الحماية الفرعية إلى 3000 يورو، متسائلاً بتهكم عن الحد الذي ستصل إليه هذه المبالغ، ومشبهاً الخطة بـ “البازار” الذي يدفع المواطنون ثمنه.

أبعاد اقتصادية ومطالبات بالترحيل القسري

واعتبر المتحدث باسم حزب الحرية النمساوي أن هذه الخطوة تمثل صفعة في وجه كل مواطن نمساوي يعمل بجد يومياً ويدفع الضرائب، لا سيما في ظل وجود نحو 105,000 سوري حالياً في البلاد، مما قد يرفع التكلفة الإجمالية لهذه المكافآت إلى مئات الملايين من اليوروهات. وأشار Darmann إلى أن هذا الهدر يحدث في وقت يعاني فيه المواطنون من التضخم المرتفع، وتصاعد الديون السيادية للدولة. وبدلاً من تقديم “هدايا مالية عديمة الجدوى”، دعا Darmann إلى إطلاق “حملة ترحيل وإعادة قسرية فورية وحازمة” (Remigration) تماشياً مع مطالب رئيس الحزب Herbert Kickl، مؤكداً أن اللجوء هو حماية مؤقتة من الاضطهاد وينتهي بانتهاء أسبابه.

تشكيك في أرقام الترحيل الحكومية

كما وجه Darmann انتقادات لاذعة لأعداد عمليات الترحيل واللجوء التي أعلنها وزير الداخلية، متهماً إياه بمحاولة “استغفال المواطنين عبر التلاعب بالأرقام”. وأوضح أنه عندما يتحدث Karner عن إبعاد 7000 شخص خلال النصف الأول من العام، فإنه يتعمد إخفاء حقيقة أن هذا الرقم يشمل حالات المغادرة الطوعية أيضاً. ووصف حصيلة الترحيل الفعلي بأنها “فشل ذريع”، مستشهداً ببيانات الربع الأول من العام التي شهدت ترحيل 11 سورياً و50 أفغانياً فقط قسرياً، بينما تصدر مواطنو سلوفاكيا والمجر ورومانيا إحصاءات الإبعاد، واصفاً السياسة الحالية بأنها مجرد “عرض علاقات عامة أسود يشبه المسرحية الهزلية”.

رؤية حزب الحرية لإدارة ملف الهجرة

وفي ختام بيانه، شدد Darmann على أن ما وصفه بـ “الفشل الشامل” لوزير الداخلية في حماية الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية يجب أن ينتهي. وأكد أن الوقف الحقيقي للهجرة الجماعية غير الشرعية وتبني سياسة تضع مصالح النمساويين في المقام الأول لن يتحققا إلا من خلال وصول حزب الحرية النمساوي (FPÖ) إلى السلطة بقيادة Herbert Kickl كـ “مستشار للشعب”، وتحويل مفهوم “حصن النمسا” (Festung Österreich) إلى واقع يضمن عمليات ترحيل وإعادة حازمة ومستمرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى