6000 مليونير في سالزبورغ يشعلون المنافسة بين البنوك الكبرى لإدارة أصول بمليارات اليوروهات

النمسا ميديـا – سالزبورغ:

تضم ولاية سالزبورغ وحدها حوالي 6,000 مليونير، مما يجعل تقديم الاستشارات والخدمات المصرفية لهذه الفئة تجارة مربحة للغاية للبنوك، وهو ما دفع مصرفي “Erste Bank” و”Salzburger Sparkasse” إلى توسيع نطاق خدماتهما الاستشارية المخصصة للعملاء الأثرياء.

شروط “الخدمات المصرفية الخاصة” وأهداف النمو

وأوضح “Roland Quehenberger”، رئيس قطاع الخدمات المصرفية الخاصة (Private Banking) في سالزبورغ، أنه يمكن للعملاء الانضمام إلى هذا القطاع والحصول على رعاية متخصصة لأموالهم بدءاً من امتلاك ثروة تبلغ نصف مليون يورو. وأضاف “Quehenberger” أن المصرف يعد واحداً من بين أفضل خمسة فاعلين في هذا المجال في سالزبورغ حالياً، مع تطلع الإدارة إلى التوسع خلال السنوات المقبلة وتحقيق نمو سنوي بنسبة تتألف من خانتين (تتجاوز 10%)، مشيراً إلى أن البنك يقدم خدماته حالياً لأكثر من 1,000 عميل في البلاد.

ثروات ضخمة ومنافسة محتدمة

يدير المصرف حالياً أصولاً تقدر بنحو ثلاثة مليارات يورو لهؤلاء العملاء. ورغم اعتراف إدارة “Sparkasse” بوجود منافسة شديدة ومحتدمة لاستقطاب هذه الشريحة من الثراء، إلا أنها تأمل في أن يعتمد العملاء على السمعة والمكانة النمساوية والمحلية التي يتمتع بها المصرفان. ومن جانبه، أشار “Roland Jacubetz”، رئيس الخدمات المصرفية الخاصة في “Erste Bank”، إلى أن الوضع المالي لقطاع عريض من النمساويين يسير بشكل جيد للغاية على مستوى النمسا ككل.

وتشير التقديرات إلى وجود ما يقرب من 76,000 أسرة في جميع أنحاء النمسا تمتلك ثروات سائلة تزيد عن 500,000 يورو (وتشمل حجم الأوراق المالية بالإضافة إلى الودائع)، مع وجود اتجاه عام لنمو هذه الثروات سنوياً بنسبة تقارب 3%.

تحذير الخبراء: مخاطر ترك الأموال دون استثمار

وفي سياق متصل، شدد “Maximilian Clary und Aldringen”، عضو مجلس إدارة عملاء التجزئة في “Erste Bank”، على أن أسوأ قرار يمكن اتخاذه، بغض النظر عن حجم الثروة، هو ترك الأموال راكدة في الحساب الجاري وعرضة للتآكل بسبب التضخم. واستشهد ببيانات إحصائية تظهر مصير الأموال غير المستثمرة على مدار 20 عاماً، حيث تراجعت قيمة مبلغ 100,000 يورو متروك دون فوائد في حساب جاري إلى 56,000 يورو فقط. وبالمقابل، فإن استثمار المبلغ نفسه في سوق الأسهم العالمية الواسعة كان سيقفز به إلى 570,000 يورو، مما يعني إمكانية مضاعفة الأموال إلى خمسة أو ستة أمثالها عند استثمارها على المدى الطويل.

يُذكر أن أعداد الأثرياء في النمسا تشهد تزايداً مستمراً، لاسيما وأن حجم الأموال والأصول التي يتم نقلها عبر المواريث والتركات يبلغ وحده نحو 21 مليار يورو سنوياً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى