بتهمة مشاهدة الفيديوهات.. فخ “التيك توك” يلتهم مدخرات شابة في تيرول تحت ستار العمل الجانبي

النمسا ميـديـا – تيرول:

وقعـت شابة من مقاطعة تيرول النمساوية ضحية لعملية احتيال ممنهجة عبر منصة التواصل الاجتماعي “تيك توك” (TikTok)، بعد انسياقها وراء عرض عمل جانبي زائف يَعد بكسب المال السريع مقابل مشاهدة مقاطع الفيديو وتقييمها، مما كبّدها خسارة مالية قُدّرت بنحو 4,000 يورو في غضون يوم واحد دون القدرة على استعادتها. ووفقاً لما أعلنته دائرة حماية المستهلك التابعة لغرفة العمليات المركزية (Arbeiterkammer) في تيرول، فإن الضحية تعرضت لضغوط نفسية وابتزاز من قِبل المحتالين وأعضاء وهميين في المجموعة لدفع المزيد من الأموال، مما دفعها في نهاية المطاف إلى تقديم بلاغ رسمي لدى الشرطة النمساوية التي أكدت ضآلة فرص استرداد المبالغ المحولة إلى حسابات خارجية.

تفاصيل فخ “العمل الجانبي” والابتزاز المالي

بدأت القضية عندما انجذبت الشابة التيرولية لإعلان يُروج لفرصة “عمل جانبي” مريح عبر الإنترنت، يعتمد ببساطة على مشاهدة ومشاركة الإعجابات (Likes) بمقاطع الفيديو على منصة “TikTok” لقاء أجر مالي سريع. وتطورت الخدعة سريعا عقب تحويلها مبالغ أولية، حيث تزايدت المطالبات المالية ووجدت نفسها مطالبة بتحويل مبالغ إضافية إلى حساب بنكي في إيطاليا كشرط أساسي لاسترداد أموالها السابقة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تواصل معها أشخاص ادّعوا أنهم أعضاء في “المجتمع الرقمي” الخاص بالمنصة، ممارسين عليها ضغوطاً مكثفة ومهددين إياها بأن عدم دفعها للمبالغ الجديدة سيحرم الجميع من استعادة رساميلهم، وهو ما وصفه خبراء حماية المستهلك في غرفة العمليات (AK) بـ “وابل متواصل من طلبات الدفع”.

تداعيات نفسية وبلاغ رسمي للشرطة

تحت تأثير حالة الذعر والضغط النفسي المستمر، أقدمت الفتاة على تجاوز الحد الائتماني لحسابها المصرفي الخاص بالراتب، واضطرت للاقتراض من معارفها لتلبية طلبات الجناة، دون أن تتلقى أي عوائد أو تسترد أياً من أموالها، بل استمرت في تلقي رسائل وطلبات دفع جديدة لا تنتهي. وتوجهت الشابة في نهاية المطاف إلى قسم حماية المستهلك في غرفة العمليات بـ تيرول (Arbeiterkammer Tirol)، حيث أكد لها المستشارون هناك أنها سقطت ضحية لشبكة احتيال رقمية متطورة. وبناءً على نصيحتهم، قامت الضحية بتسجيل شكوى رسمية وإبلاغ الشرطة بالواقعة، في حين تشير المؤشرات القانونية والأمنية إلى أن الآمال في استرجاع الأموال المفقودة المهربة إلى الخارج تكاد تكون معدومة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى