أعباء مالية جديدة على الشركات في النمسا.. رفع رسوم التوظيف الهامشي وتجميد حد الدخل
أقرت لجنة الموازنة في البرلمان النمساوي تعديلات تفرض اشتراكات التأمين ضد البطالة على الموظفين فوق سن الثالثة والستين بدءاً من عام 2027. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة الإيرادات وتغطية العجز البنيوي، مما يفرض أعباءً مالية جديدة على كبار السن الذين كانوا معفيين من هذه الرسوم سابقاً.
شملت القرارات رفع مساهمة أصحاب العمل في التأمين الاجتماعي للعمالة الهامشية وتجميد حدها الأقصى للأجور. وتعتبر هذه الإجراءات بديلاً عن خطط تقليص ميزانية خدمة التوظيف الوطنية، حيث ركزت التعديلات على نقل العبء المالي إلى قطاع التوظيف المرن والعمالة المسنة لضمان توفير موارد إضافية.
النمسا ميديـا – فيينا:
قرر اللقاء الأخير للجنة الموازنة في البرلمان النمساوي، أمس، تمرير قانون مرافقة الموازنة العامة إلى جانب حزمة من الإجراءات التعديلية التي ستشهد رفعًا ملحوظًا في قيمة الضرائب والرسوم المفروضة على العمالة من كبار السن والموظفين ذوي الدخل المحدود (العمالة الهامشية)، وذلك كجزء من خطة تقشفية بديلة تستهدف سوق العمل النمساوي.
إلزام الموظفين فوق 63 عامًا باشتراكات البطالة
ووفقًا للتعديلات المقرة، سيلتزم الموظفون الذين تتجاوز أعمارهم 63 عامًا بدفع اشتراكات التأمين ضد البطالة ابتداءً من عام 2027، بعد أن كانوا معفيين منها في السابق. وتأتي هذه الخطوة لزيادة الإيرادات وتغطية العجز البنيوي، مما يفرض التزامات مالية جديدة على هذه الفئة العمرية التي تشجعها الدولة عادةً على البقاء في سوق العمل.
زيادة رسوم أصحاب العمل وتجميد حد الدخل المحدود
وفي سياق متصل، طالت الإجراءات الجديدة قطاع التوظيف الهامشي (Geringfügige Beschäftigung)، حيث تقرر رفع قيمة مساهمة أصحاب العمل (Dienstgeberabgabe) للتأمين الاجتماعي من 19.4% إلى 23%. وتزامن هذا الارتفاع مع قرار بتجميد الحد الأقصى للأجور في هذا القطاع عند 551.10 يورو دون أي زيادة تذكر، مما يضع أعباءً إضافية على الشركات والمؤسسات التي تعتمد على العقود المرنة والصغيرة.
حزمة تقشفية بديلة لحل أزمة “الاستضافة المؤقتة” في الـ AMS
وجاءت هذه القرارات الصادرة عن لجنة الموازنة بعد مفاوضات مكثفة جرت في الآونة الأخيرة لاعتماد تدابير توفير إضافية في سوق العمل. وتعتبر هذه الخطوات بديلًا عن الخطة الإستراتيجية الأولى التي كانت مقترحة للاقتطاع من ميزانية خدمة التوظيف الوطنية (AMS) والمتعلقة بآلية “الاستضافة المؤقتة” (Zwischenparken) للمتعطلين عن العمل، ليتم نقل العبء المالي بدلاً من ذلك إلى العمالة المسنة وأصحاب العمل المرن.