الأمم المتحدة تدعو النمسا إلى معالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف

دعت مجموعة من خبراء الامم المتحدة بمجموعة العمل الاممية المعنية بالمرتزقة، النمسا إلى معالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف والتطرف لمنع مواطنيها والمقيمين فيها من السفر للخارج للقتال فى مناطق الصراع مثل العراق وسوريا .وقالت أن النمسا تعد واحدة من أعلى المعدلات فى الاتحاد الأوروبى للمقاتلين الأجانب الذين يسافرون الى مناطق النزاع الكبرى والتى بلغت ذروتها بين عامي 2014 و 2015.
وذكر تقرير اصدرته المجموعة الاممية فى جنيف عقب زيارة للنمسا استغرقت تسعة ايام برئاسة جابور رونا أن الجهود التى تبذلها الحكومة لتعزيز الأمن الوطنى وقدرة وكالات انفاذ القانون على اعتراض الأفراد الذين يحاولون الانضمام والقتال مع الجماعات التي تم تصنيفها كارهابية هى أمور مفهومة وضرورية، إلا انه لفت الى أنه اذا تم التركيز بشكل مفرط على العقاب فان هذه الجهود يمكن أن يكون لها تأثير فى زيادة التطرف.
وشدد التقرير على أن معالجة الأسباب الجذرية للتطرف والتطرف العنيف والتي تشمل العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية يمكن أن تؤدى الى حلول أكثر فعالية على المدى الطويل. وذكر أن نحو 317 شخصا حاولوا الذهاب إلى سوريا والعراق للانضمام إلى مجموعات مثل داعش والنصرة مضيفا انه تم اعتراض نحو 60 شخصا كانوا يحاولون السفر إلى هناك وتمت محاكمة العديد منهم وادانتهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.. وبين التقرير ان حوالى 93 شخصا قد عادوا من مناطق الصراع ولكن لا توجد احصائيات محددة عن الأرقام الخاصة بعدد القتلى.
وأوضح التقرير انه منذ ذلك الحين انخفضت هذه الأرقام وانه يعتقد أنها كانت نتيجة للمبادرات الحكومية وانخفاض القوة العسكرية لجماعات مثل داعش الارهابية.
وأوضح إن هناك بعض العوامل الرئيسية الدافعة للسفر تشمل الأيديولوجية والبحث عن الهوية والشعور بالانتماء، إضافة إلى الربح الاقتصادى والمالى والمغامرة.
ونوهت الى انه مع وجود حجم التمويل الذى يذهب الى مجموعات مثل داعش فان هناك دائما تقريبا حافز لاثراء المقاتلين الأجانب.وقال الخبراء الامميون انه في كثير من الأحيان كان مزيج من العوامل المالية وغيرها من العوامل هى التى دفعت المقاتلين الأجانب للذهاب إلى سوريا.
واشار التقرير الى انه وعلى الرغم من ان معظم المقاتلين كانوا رجالاً الا ان النساء سافرن ايضا خاصة للانضمام الى الأزواج أو الأصدقاء كما شقت النساء والفتيات طريقهن إلى مناطق النزاع ليصبحن عرائس لأعضاء داعش أو النصرة وفى بعض الأحيان سافرت عائلات بأكملها بما في ذلك الأطفال ولفت الخبراء الى ان العديد من الأفراد الذين أصبحوا متطرفين هم من أصول هجرة ومجتمعات محرومة وقد تعرضواللعنصرية والتمييز الديني والفقر وقلة الفرص والرفض الاجتماعى والمجتمعى.
وحذر الخبراء فى تقريرهم من انه على الرغم من الجوانب الايجابية العديدة للمبادرات الرامية الى تحسين التماسك الاجتماعى والحد من التطرف والتطرف العنيف إلا ان بعض التدابير ان لم تنفذ مع الاحترام الواجب لمعايير حقوق الإنسان غير التمييزية فانها يمكن أن تؤدى الى المزيد من التهميش والتطرف وشدد الخبراء على أنه بدلا من التدابير الأمنية العقابية فانه يجب تطبيق الجهود الوقائية والموجهة اجتماعيا لمعالجة الأسباب الجذرية للمشكلة.
ومن المقرر ان يقدم الخبراء نتائج هذة الزيارة وتوصياتهم فى تقرير الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة فى سبتمبر من العام القادم 2019 .




