سوريون ينظمون ورشة عمل في فيينا لمناقشة “الدستور”

انطلقت أعمال اليوم الثاني والأخير للورشة التي تنظّمها شبكة بروكار الإعلامية في العاصمة النمساوية فيينا اليوم الأحد، تحت عنوان “في الحاجة إلى دستور لسوريا المستقبل ـ وجهات نظر في المسألة الدستورية”.

وبدأت صباح الأحد الجلسة الرابعة للورشة بعنوان: “اللجنة الدستورية مالها وما عليها ـ في الخوف من الدستور”.

ويدير الجلسة أنور بدر، حيث يشارك كل من حسام ميرو عبر السكايب، وعمر قدور، وأنور مجني، وراتب شعبو الذي انضمّ إليها.

ودافع حسام ميرو عن فكرة الإعلان الدستوري بدلاً من فكرة صوغ دستور جديد، مشيراً إلى أنّ هناك مساعٍ للدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) لتثبيت نفوذها ومكاسبها وفرض دستور خارجي كما الحالة العراقية.

وانطلق ميرو في وجهة نظره من أنّ الإعلان الدستوري وثيقة مؤقتة مهمتها التمهيد لنظام ديمقراطي وتحديد نظام الحكم المستقبلي وضبط دور مؤسسات الجيش والشرطة، في حين كتابة دستور قد لا يحظّى في الظروف الحالية برضا مجتمعي.

من جهته، اعتبر عضو اللجنة الدستورية أنور مجني أنّ صياغة دستور جديد يخدم في التغيير الديمقراطي المنشود، رغم أنّ الدستور لم يكن من ضمن أهداف السوريين عندما أطلقوا ثورتهم ضدّ النظام الحاكم الذي أصلاً استخدم الدستور لصياغة المجتمع حسب رؤيته.

وأكّد أن الدستور لن يحقّق التغيير وحده، وأنّه يجب أن يرافقه حل سياسي ليستطيع أن يكون نقطة البداية للتغيير.

وأشار مجني إلى أنّ الدول الضامنة تقاسمت وتوافقت على معظم الأسماء في قائمة المجتمع المدني، رغم محاولات المبعوثين الدوليين تشكيل لجنة تعبّر عن المجتمع المدني بحق.

بدوره، قال عمر قدور إنّ كثيرا من السوريين يظنون أن الدستور مفصّل على مقاس السلطة، وأيضاً هناك خوف من إنتاج السلطة القديمة بلبوس جديد أو إنتاج سلطة جديدة مشابهة للسلطة القديمة.

وزاد بأنّ سوريين يتخوّفون من إنتاج نظام محاصصة ينفي مفهوم الدولة ويحولها إلى إمارات طائفية، وبالتالي فإنّ “أي دستور لا يقوم على عقد اجتماعي هو دستور باطل”.

ورأى قدور أن اللامركزية وتوزيع السلطة هو الحل الأمثل للقضية السورية.

ويتّفق راتب شعبو مع قدور بأنّ النظام ضرب البنى المجتمعية بالمركزية والقمع، وأضاف أنّ النظام فتت الدولة بعد المجتمع.
وعن الحل السياسي، أوضح شعبو أنّه يتطلّب تغييراً في علاقات القوى بالمجتمع ووجود مجتمع مدني وأحزاب تواجه المركزية في الحكم.

وبدأت أولى جلسات الورشة يوم أمس السبت، حيث عقدت 3 جلسات تحت عناوين “نقاش في القيم فوق الدستورية” وإشكالية المسألة الدستورية ـ أهمية القضاء الدستوري في مستقبل سوريا ـ السلطة القضائية كسلطة ثالثة”، و”وجهات نظر في اللجنة الدستورية”.

بروكار برس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى