السعودية والدبلوماسية الهجومية … مقال لـ أ. أحمد رياض غنام

بعد سلسلة من الإنتكاسات العميقة في العلاقات الخليجية الأمريكية منذ عهد أوباما وبعدها بايدن، حاولت المملكة العربية السعودية، أن تمسك العصى من المنتصف، وتذهب في علاقات أكثر توازن مع الدول العظمى وخاصة روسيا والصين.
Credit: FAYEZ NURELDINE/AFP via Getty Images
حيث إعتمدت الرياض سياسة ضبط النفس في ظل الإنكفاء الأمريكي عن منطقة الخليج، والإكتفاء بالبيانات الداعمة التي لاتساوي قيمة الورق الذي تكتب عليه.
وفي غمار الحرب اليمنية، تكشفت الكثير من المواقف البريطانية والأمريكية والتي تمثل خداعاً ومكراً ومزيداً من الإغراق للملكة في المستنقع اليمني من خلال التغاطي عن الحوثي الإرهابي.
حتى على مستوى خزان صافر والذي قديعرض البحر الأحمر للتلوث، لم تبدي هذه الدول اي موقف حازم ينهي هذه المشكلة الخطيرة.!
ناهيك عن الضربات التي تطال المطارات المدنية والمدن الآهلة بالسكان، وكذلك مواقع النفط الإستراتجية، والتواطئ الواضح مع الإيراني من خلال اللهاث المسعور للعودة للإتفاق الذي سيكشف عن خفاياه قريباً، حيث سيدخل إيران في النادي النووي مهددة الأمن القومي للملكة والخليج بالعموم وكافة الدول العربية.
اليوم وفي ظل الحرب الأوكرانية التي يشنها الديكتاتور الدموي بوتين ضد أوكرانيا، إستشعر الغرب عمق الحاجة للسعودية والإمارات وقطر.

ولكن موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان صادما للغرب وبريطانيا وأمريكا على وجه التحديد، فقد رفع ولي العهد سقف التفاوض وواجههم بموقف سيادي سعودي يحفظ مصالح المملكة والخليج، ويعمل ضمن خارطة إستراتيجية في العلاقات الدولية.
أ. أحمد رياض غنام
كاتب ومعارض سوري


هذه هى السعودية التي إذا غضبت فإنها لاتتسرع ولكنها تلسع وتؤلم الكبار قبل الصغار ….


إن المقال المكتوب هنا يعبر عن وجهة نظر كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر مؤسسة INFOGRAT الإعلامية وإنما ننشر الأخبار والمقالات الشخصية من منطق حرية الرأي والتعبير ولمزيد من المعلومات أو الإنتهاكات بإمكانكم الإتصال بنا من خلال الموقع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى