أمام محكمة فيينا.. مواجهة قضائية بين جمعية المستهلك و Billa بسبب اتباع أساليب تضليلية في الإعلان عن الأسعار

فييناINFOGRAT:

بدأت في المحكمة التجارية بفيينا (Handelsgericht Wien) أولى جلسات النزاع القضائي بين “جمعية معلومات المستهلك” (VKI) وسلسلة متاجر السوبر ماركت الكبرى “بيلا” (Billa)، وذلك حول مدى شفافية وشرعية عروض الخصومات التي تقدمها الشركة. وفشلت الأطراف في التوصل إلى تسوية خلال الجلسة التمهيدية التي عُقدت يوم الثلاثاء، مما يفتح الباب أمام إجراءات قضائية مطولة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتتهم الجمعية، التي تتحرك بتكليف من وزارة الشؤون الاجتماعية، شركة “بيلا” باتباع أساليب تضليلية في الإعلان عن الأسعار؛ حيث يتمحور الخلاف حول “السعر المرجعي” الذي يُستخدم لحساب نسبة الخصم. ووفقاً لتعديل قانون “تحديد الأسعار” (PrAG) الذي دخل حيز التنفيذ في صيف 2022 استجابة لتوجيهات الاتحاد الأوروبي، يتعين على التجار عند الإعلان عن تخفيضات ذكر “أدنى سعر” عُرضت به السلعة خلال الثلاثين يوماً السابقة لبدء العرض.

ويرى خبراء حماية المستهلك أن قطاع المواد الغذائية في النمسا لا يلتزم غالباً بهذه القواعد؛ حيث تبرز شكوك حول عروض محددة طرحتها “بيلا” في ربيع 2025، شملت خصومات على “كعك الفصح” ولحم “الروست بيف” وجعة “Stiegl”. وفي إحدى الحالات، رصدت الجمعية “عرضاً فائقاً” (Extremaktion) على كعك الفصح، تبين فيه أن سعر العرض المعلن كان في الواقع أعلى من السعر الذي بيعت به السلعة في الأسبوع السابق.

من جهتها، رفضت شركة “بيلا” هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، وأكد محامي الشركة أمام المحكمة أن ما يُعرف بـ “السعر الجاري” (Kurrantpreis) – أي السعر الأخير الذي طُلب قبل الخصم – هو المعيار المعتمد في هذا القطاع ولا يشكل تضليلاً للمستهلكين. كما جادلت الشركة بأن بعض العروض الخاصة لا تخضع لأحكام قانون تحديد الأسعار.

ورفض القاضي “أندرياس ريدل” (Andreas Redl) طلباً تقدمت به الشركة لإجراء تقييم نفسي لمدى تأثير الإعلانات على المتسوقين، مؤكداً أن القضية قانونية بحتة تتعلق بمدى مطابقة الإعلانات للنصوص التشريعية الحالية.

هذا وقد حُدد موعد الجلسة القادمة في 11 مايو، علماً أن هذا الإجراء القضائي هو الأول ضمن سلسلة دعاوى مماثلة رفعتها الجمعية ضد كبار تجار التجزئة الآخرين في النمسا مثل “Hofer” و”Lidl” و”Spar”، والذين سيواجهون القضاء خلال الأشهر القليلة القادمة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى