إرنست غودل رئيساً جديداً لكتلة حزب الشعب النمساوي بالإجماع بعد فضيحة فوغينغر

النمسا ميـديـا – فيينا:

اكتملت عملية انتقال قيادة الكتلة البرلمانية لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) اليوم الثلاثاء؛ حيث انتخبت الهيئة البرلمانية للحزب النائب عن ولاية شتايرمارك “Ernst Gödl” بالإجماع رئيساً جديداً للكتلة. وجاء هذا القرار، الذي بدأت ملامحه تظهر منذ الصباح الباكر، عقب استقالة الرئيس السابق “August Wöginger” على خلفية صدور حكم قضائي بحقه.

استقبال حافل وتأكيد على وحدة الحزب

لدى وصوله المشترك مع سلفه “August Wöginger”، استُقبل “Ernst Gödl” بتصفيق طويل وحار من أعضاء الكتلة. وظهر الثلاثة، “Gödl” و”Wöginger” ورئيس الحزب والمستشار النمساوي “Christian Stocker”، جنباً إلى جنب كإشارة واضحة على وحدة الحزب وتماسكه. وكان “Wöginger” قد أعلن استقالته الفورية من رئاسة الكتلة أمس الاثنين بعد صدور حكم غير نهائي ضده في مدينة Linz بتهمة التحريض على إساءة استغلال السلطة.

استقالة Wöginger وخلفيات الحكم القضائي

أعلن “August Wöginger” أنه سيركز في المرحلة المقبلة على عمله كمتحدث باسم الشؤون الاجتماعية في البرلمان، مبرراً استقالته بأن الإجراءات القانونية “مرهقة للغاية” وأن منصب رئيس الكتلة يتطلب كامل تركيزه. وكان الحكم الصادر بحقه يقضي بالسجن لمدة سبعة أشهر مع وقف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية غير مشروطة قدرها 43,200 يورو. وأكد “Wöginger” عزمه الطعن في الحكم، مشيراً إلى أنه يتوقع تبرئته في الدرجة الثانية من التقاضي.

Ernst Gödl: المحامي والمزارع الذي فاجأ الجميع

يُعد “Ernst Gödl” قانونياً ومزارعاً ينحدر من ولاية شتايرمارك، وكان يشغل حتى الآن منصب المتحدث باسم الشؤون الأمنية لحزب الشعب في البرلمان. وأعرب “Gödl” قبل اجتماع الكتلة عن تفاجئه “الكبير” بترشيحه لهذا المنصب، رغم كونه برلمانياً مخضرماً لسنوات طويلة. ومن المقرر أن يتم تقديمه رسمياً للجمهور في وقت لاحق اليوم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحزب “Christian Stocker”.

قضية التعيينات في مكتب ضرائب Braunau

تعود جذور المحاكمة التي شملت “Wöginger” واثنين من مسؤولي المالية إلى عام 2017، حيث وُجهت لهم اتهامات بمحاباة عمدة من حزب الشعب ومنحه منصب رئاسة مكتب ضرائب Braunau لدوافع حزبية. واتُهم “Wöginger” بالاستعانة بالأمين العام ومدير المكتب السابق في وزارة المالية “Thomas Schmid” للتأثير على عملية التعيين.

من جهتها، ذكرت رئيسة المحكمة “Melanie Halbig” أن سلوك المتهمين ألحق ضرراً بالثقة في المؤسسات العامة. واعتبرت أن نمط الحياة المنضبط للمتهمين وطول المدة الزمنية منذ وقوع الحادثة تعد أسباباً للتخفيف، لكنها رأت ضرورة فرض غرامة غير مشروطة لأسباب وقائية عامة، مؤكدة أن المحاكمة أثبتت بوضوح أن الأمر “لم يكن مجرد طلب مواطن عادي”.

ردود أفعال سياسية متباينة

وصف “Christian Stocker”، رئيس الحزب والمستشار، الحكم بأنه “حكم قاسٍ”. وفي حين قالت المعارضة ممثلة في حزب (SPÖ) إن الحكم القضائي يجب احترامه وأن تبعاته شأن داخلي لحزب الشعب، رحب حزب (NEOS) بالاستقالة كخطوة ضرورية. ووصف حزب الحرية (FPÖ) الحكم بأنه إدانة “لنظام حزب الشعب”، بينما جاءت انتقادات لاذعة من حزب الخضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى