استنفار صحي في النمسا بعد هبوط مخالط لمصاب بفيروس “هانتا” في مطار فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزارة الصحة النمساوية بعد ظهر اليوم الأربعاء عن رصد حالة مخالطة لشخص مصاب بفيروس “هانتا” (Hantavirus) داخل البلاد، وذلك في أعقاب التفشي الذي شهده قارب الرحلات الاستكشافية “MV Hondius” في المحيط الأطلسي. ووفقاً لبيان الوزارة، فقد تواجد مواطن نمساوي في نفس الطائرة التي كان يستقلها أحد المصابين المؤكدين، والتي هبطت في نهاية المطاف في مطار فيينا-شويخات (Schwechat).

تفاصيل المخالطة في جوهانسبرغ

وكشفت المعلومات أن التماس المحتمل وقع أثناء عملية الصعود إلى الطائرة (Boarding) في مدينة Johannesburg بجنوب إفريقيا. وأفادت التقارير أن الشخص المصاب كان قد جلس في مقعده، لكن حالته الصحية تدهورت بشكل سريع وحاد، مما استدعى مغادرته الطائرة قبل الإقلاع. وأوضحت السلطات أن المواطن النمساوي كان يتواجد ضمن نطاق صفين من المقاعد المحيطة بمكان جلوس المصاب، كما أشارت إلى وجود مسافرين آخرين في نفس النطاق، إلا أنهما غادرا النمسا عبر مطار شويخات إلى وجهات أخرى.

تقييم المخاطر والإجراءات الاحترازية

صنفت السلطات الصحية المواطن النمساوي كـ “شخص مخالط ذو خطر منخفض”، حيث تم إبلاغه بكافة التفاصيل والتعليمات اللازمة، وأكدت الوزارة أنه لا يعاني من أي أعراض حتى الآن. وبحسب التقييم الحالي، فإن احتمال انتقال العدوى إليه يعتبر “غير مرجح للغاية”. ومع ذلك، واستجابة لهذا التطور، فرضت وزارة الصحة التزاماً فورياً بالإبلاغ عن أي حالات اشتباه أو إصابة بفيروس “هانتا” الذي ينتقل من إنسان إلى آخر لدى السلطات الإدارية في المقاطعات، لضمان التتبع السريع للمخالطين.

خلفية تفشي الفيروس في “MV Hondius”

بدأت أزمة التفشي في أوائل أبريل 2026 خلال رحلة بحرية انطلقت من الأرجنتين نحو إفريقيا. وتبين لاحقاً أن الفيروس المنتشر هو سلالة “Andes”، وهي الأخطر لأنها الوحيدة التي ثبتت قدرتها على الانتقال المباشر بين البشر. ويُعتقد أن “المريض صفر” هو المواطن الهولندي Leo S. البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يُرجح إصابته عبر فضلات القوارض في مكب نفايات قرب مدينة Ushuaia بالأرجنتين قبل انطلاق الرحلة. وقد تسبب الفيروس حتى الآن في تسجيل 11 إصابة و3 وفيات، بينهم زوجة Leo S. التي توفيت في St. Helena.

تحذيرات طبية وطمأنة عامة

وجهت وزارة الصحة توصيات مشددة للكوادر الطبية بضرورة ارتداء الملابس الواقية الكاملة، بما في ذلك القفازات والنظارات الواقية وأقنعة التنفس، عند التعامل مع حالات مشتبه بها. ورغم أن معدل الوفيات بسلالة “Andes” قد يصل إلى 40%، إلا أن منظمة الصحة العالمية (WHO) والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض (ECDC) طمأنا الجمهور بأن الخطر على عامة الناس “منخفض جداً”، نظراً لأن الفيروس لا ينتقل بسهولة مثل فيروس كورونا، حيث تقترب معدلات تكاثره الأساسية من الصفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى