اقتصاد النمسا في خطر.. صادرات بقيمة 24 مليار يورو مهددة بسبب نقص المواد الخام

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذرت دراسة جديدة أجراها معهد “Kontext” بالتعاون مع معهد استخبارات سلاسل التوريد في النمسا (ASCII)، من أن إمدادات المواد الخام الحرجية في الاتحاد الأوروبي باتت “مهددة بشدة”، مما يضع الاقتصاد النمساوي في موقف حرج. وأظهرت البيانات المنشورة صباح اليوم الأربعاء، أن أكثر من نصف الصادرات النمساوية تعتمد بشكل مباشر على هذه المواد، حيث تُصنف صادرات بقيمة 24 مليار يورو سنوياً – أي ما يعادل 13% من إجمالي الصادرات – ضمن فئة “الخطر الشديد”.

وأشارت التحليلات إلى أن 12 مادة من أصل 17 مادة خام إستراتيجية، مثل الليثيوم والمغنيسيوم والعناصر الأرضية النادرة، تواجه مخاطر إمداد عالية. وتعتبر صناعات توريد السيارات، وإنتاج الصلب، وبناء الآلات، من أكثر القطاعات تضرراً في النمسا. وبينما تسعى بروكسل لتقليل الاعتماد على الصين عبر تنويع الموردين وزيادة التعدين الداخلي، يرى الخبير Peter Klimek، مدير معهد ASCII، أن هذه الحلول وحدها لا تكفي بسبب غياب قدرات المعالجة في أوروبا ومحدودية خيارات التدوير لبعض المواد.

واقترحت الدراسة مخرجاً يتألف من خمس خطوات إستراتيجية تعتمد على “الاقتصاد الدائري” لتقليل التبعية:

  1. تقليل الاستهلاك: عبر تعزيز النقل العام وتقاسم السيارات لتقليل الحاجة للمواد الخام.
  2. كفاءة المواد: استخدام تصميمات خفيفة الوزن في صناعتي السيارات والصلب.
  3. إطالة عمر المنتجات: دعم خدمات الإصلاح واعتماد التصميمات “التركيبية” التي تسهل التفكيك.
  4. إعادة استخدام المكونات: مثل منح بطاريات السيارات الكهربائية “حياة ثانية” في تطبيقات أخرى.
  5. توسيع نطاق التدوير: خاصة في مخلفات البناء والمغناطيسات الدائمة.

من جانبها، شددت Katharina Rogenhofer، رئيسة معهد Kontext، على أن أمن الإمدادات لن يتحقق إلا باستغلال كافة أدوات الاقتصاد الدائري. ودعت السياسيين إلى وضع معايير موحدة للمنتجات وتعزيز الشفافية حول المواد المستخدمة في البناء والأجهزة الإلكترونية، مشيرة إلى تجربة النمسا الناجحة في إدارة النفايات كنموذج يمكن القياس عليه لتحقيق قفزات ابتكارية في هذا المجال، وفقاً لما ورد في تقرير Alicia Prager.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى