إدانة 4 نشطاء من “الجيل الأخير” في فيينا والسجن مع وقف التنفيذ لأبرز وجوه الحركة


النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت محكمة فيينا الإقليمية يوم الثلاثاء أحكاماً بالإدانة ضد أربعة من النشطاء السابقين في منظمة المناخ “الجيل الأخير” (Letzte Generation) بتهم إتلاف الممتلكات والإضرار الجسيم بالممتلكات، بينما قضت ببراءة متقاعد واحد. وتعد هذه الأحكام غير نهائية حتى الآن.
إدانة “وجوه الحركة” وأحكام متفاوتة
شملت الإدانات ناشطة ألمانية تبلغ من العمر 29 عاماً، وتعد من أبرز وجوه الحركة التي تم حلها مؤخراً؛ حيث حُكم عليها بالسجن لمدة ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ. وبررت القاضية الحكم بأن المتهمة بدت “غير متأثرة بالإجراءات القانونية” وغير نادمة على أفعالها. كما حُكم على ثلاثة متهمين آخرين بغرامات مالية تتراوح بين 400 و1,400 يورو. يذكر أن الادعاء العام قد وجه اتهامات لـ 47 شخصاً في هذه القضية، وصدرت بالفعل عشرات الغرامات المالية السابقة، بينما تم تسوية العديد من القضايا الأخرى عبر إجراءات التحويل (diversionell).
تكتيك “أيدي المومياء” والاحتجاجات
تركزت الاتهامات ضد الناشطة الألمانية بشكل أساسي على استخدام تكتيك “أيدي المومياء”، وهو طلاء الأيدي بمزيج من الرمل والغراء القوي للصقها بالأسفلت. وقد نفذت هذه الأفعال عدة مرات في ألمانيا، وفي النمسا السفلى على الطريق السريع الجنوبي في 20 نوفمبر 2023. وبررت الناشطة موقفها أمام المحكمة قائلة: “الاحتجاج كان ضرورياً في تلك الحالة”.
اتهامات إضافية واحتجاجات سالزبورغ
اعترف متهم ثانٍ بمسؤوليته جزئياً عن سكب طلاء أحمر أمام أكاديمية العلوم في مايو 2024، مما تسبب في أضرار بقيمة 585 يورو. كما وُجهت إليه اتهامات تتعلق بالاحتجاج على الصراع في الشرق الأوسط، حيث تسلل بهوية مزورة إلى “Felsenreitschule” في سالزبورغ للتنديد بالحرب في غزة. ووصف محاميه الأمر بأنه “احتجاج ديمقراطي قاعدي” يهدف لعدم غض الطرف عما يحدث.
الجدل حول حرية التجمع
مثل أمام المحكمة أيضاً ناشط (29 عاماً) ومتقاعد (67 عاماً) شاركا في احتجاجات مناخية دون استخدام الغراء. واتُهم المتقاعد بسكب طلاء في حوض مائي بمبنى البرلمان في سانت بولتن في أكتوبر 2023، بينما شارك الشاب في حصار مروري بفيينا. وطالب محامو الدفاع بالبراءة، محذرين من أن الملاحقة الجنائية لكل فعل احتجاجي قد تؤدي إلى تقويض “حرية التجمع” في البلاد.



