اعتقال طبيب نمساوي من غراتس في سويسرا بشبهة الاعتداء والتصوير السرّي للمريضات
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
يخضع طبيب أمراض باطنية (65 عاماً) من مدينة غراتس للتحقيق في السويد والنمسا، حيث يتواجد قيد الاحتجاز الاحتياطي في مدينة زيورخ السويسرية منذ بداية شهر يوليو/تموز الجاري. ويواجه الطبيب اتهامات خطيرة تتضمن الاعتداء والاعتداء الجنسي على مستغلي العجز (Schändung) بالإضافة إلى التصوير السرّي للمريضات داخل عيادته، وسط تعاون وثيق ومستمر بين السلطات القضائية في زيورخ وغراتس لمتابعة مجريات القضية.
بدأت السلطات التحقيق مع الطبيب المُدان مبدئياً منذ خريف عام 2025 بناءً على طلب مساعدة قضائية تقدمت به السلطات السويسرية إلى مدينة غراتس. وتُشير الشبهات إلى قيام الطبيب بتخدير ثماني مريضات على الأقل—من بينهن قاصر—والاعتداء عليهن، إضافة إلى تصويرهن سرّاً أثناء الفحوصات الطبية. يمتلك المتهم عيادتين طبية في كل من غراتس والسويسرا، وقد صَدر بحقه قرار يمنعه من ممارسة المهنة فور الكشف عن هذه الاتهامات.
وضبطت الأجهزة الأمنية عدة وسائط تخزين بيانات لدى الطبيب الباطني، أظهرت مقاطع فيديو لضحايا إضافيات لم يتم التعرف على هوياتهن بعد. وتُشير المعطيات إلى أن المتهم بدأ بتصوير المريضات سرّاً منذ عام 2012 عبر زرع عدة كاميرات مُخبأة داخل أدوات يومية مثل علب المناديل الورقية داخل عيادته. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “كرونين تسايتونغ”، استمر الطبيب في استقبال المريضات في السويد رغم سحب ترخيصه، مما دفع إحدى المحققات للتظاهر بأنه مريضة لجمع الأدلة وضبطه، وهو إجراء لم تؤكده أدعاءات النيابة العامة في زيورخ رسمياً.
من جانبها، أكدت النيابة العامة في زيورخ لتلفزيون ORF في شتايرمارك أن المواطن النمساوي موقوف قيد الاحتجاز الاحتياطي منذ مطلع يوليو/تموز، وأن توجيه التهم يتمحور حول شبهات الاعتداء الجنسي وانتهاك الخصوصية باستخدام أجهزة تسجيل. وشددت النيابة العامة على سريان قرينة البراءة حتى إثبات التهم بحكم قضائي، مجددةً الامتناع عن تقديم تفاصيل إضافية حرصاً على سير التحقيقات الجارية بالتنسيق مع سلطات ولاية شتايرمارك.