الحكومة النمساوية تتوصل إلى اتفاق لتمديد “كبح أسعار الوقود” بصيغة مخفضة

النمسا ميـديـا – فيينا:

نجحت المفاوضات المتعلقة بتمديد إجراءات “كبح أسعار الوقود” في النمسا، حيث انتهت مساء الخميس بالتوصل إلى اتفاق رسمي بين أطراف الحكومة. وأعلن حزب NEOS، إلى جانب وزارة الاقتصاد التي تقودها “حزب الشعب” (ÖVP) ووزارة المالية التي تقودها “الحزب الاشتراكي” (SPÖ)، عن استمرار العمل بالإجراء قبل ساعات قليلة من موعد انتهاء صلاحيته، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن خفض الأسعار سيأتي بصيغة “مقلصة” مقارنة بالفترة الماضية.

تفاصيل التمديد وآلية خفض الضرائب والهوامش

أوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد أنه سيتم تمديد الإجراء حتى نهاية شهر مايو. وبموجب الاتفاق الجديد، سيتم تقليص خفض ضريبة زيت المعدن (Mineralölsteuer) في شهر مايو لتصبح سنتين فقط لكل لتر، بدلاً من خمسة سنتات كما كان معمولاً به سابقاً، وذلك نظراً لعدم وجود فائض كافٍ من إيرادات ضريبة القيمة المضافة على الوقود. وفيما يخص تحديد هوامش الربح، تقرر استمرار خفضها بمقدار خمسة سنتات خلال الأسبوعين الأولين من شهر مايو، على أن تتقلص إلى 2.5 سنت فقط فيما بعد.

الأولويات الحكومية: أمن الإمدادات ومكافحة التضخم

أكد وزير المالية Markus Marterbauer (SPÖ) أن إجراء كبح أسعار الوقود في شهر أبريل أثبت فاعليته في تخفيف وتيرة ارتفاع الأسعار وكبح التضخم، مشدداً على ضرورة عدم تَرَبُّح الدولة أو شركات النفط من أزمة الطاقة على حساب المواطنين. من جانبه، صرح وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer (ÖVP) بأن أمن الإمدادات يمثل الأولوية القصوى، ولذلك تقرر تقليص تحديد هوامش الربح في مايو قبل إلغائها تماماً، معتبراً أن التدخل في السوق يجب أن يظل إجراءً استثنائياً وقصير الأمد.

دعم الشركات الصغيرة وتوازن المنافسة

أشارت المتحدثة باسم الطاقة في حزب NEOS، Karin Doppelbauer، إلى أن الهدف من الصيغة الجديدة هو ضمان بقاء محطات الوقود الصغيرة في السوق، والتي لا تستفيد بشكل كامل من تخفيضات الهوامش الكبيرة وتواجه ضغوطاً تنافسية هائلة. وأوضحت أن إنهاء تقليص الهوامش اعتباراً من شهر يونيو سيضمن قدرة الشركات الصغيرة على التنافس مجدداً مع محطات الوقود التابعة للمجموعات النفطية الكبرى، مع الإشارة إلى أن القانون يسمح للائتلاف الحكومي باتخاذ قرار تمديد جديد في نهاية مايو إذا اقتضت الحاجة.

ردود فعل متباينة وانتقادات من قطاع الطاقة والمعارضة

أثار الاتفاق ردود فعل متضاربة؛ حيث حذر Alfred Stern، رئيس شركة OMV، من التدخلات الحكومية في تسعير الوقود، مشيراً إلى نقص في كميات المنتجات بسبب التوترات العسكرية في إيران. كما وصف قطاع تجارة الطاقة بـ (WKO) النتيجة بأنها “غير مسؤولة”. وعلى صعيد المعارضة، وصف Michael Schnedlitz، سكرتير عام حزب الحرية (FPÖ)، ما حدث بأنه “مسرحية غير لائقة”، مطالباً بخفض ضريبة زيت المعدن إلى النصف وإلغاء ضريبة الكربون (CO2). وفي المقابل، أعربت قيادات الحزب الاشتراكي (SPÖ) عن رضاها، معتبرة أن الضغط الذي مارسته أدى إلى “عودة العقل” لشريكي الائتلاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى