الذين يسمعون صافرات بآذانهم.. ابتكار جراحي في مشفى Christian Doppler بسالزبورغ لعلاج “الطنين النابض”

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
تُعد عيادة “كريستيان دوبلر” (Christian Doppler Klinik) في مدينة سالزبورغ مركزاً رائداً في معالجة “الطنين النابض” (pulsatiler Tinnitus)، وهو نوع خاص من طنين الأذن، وذلك من خلال تقنية جراحية مبتكرة تعتمد على وضع دعامة (Stent) لإنهاء معاناة المرضى الذين يسمعون أصواتاً مثل الصافرات أو الطنين المتزامن مع نبضات قلوبهم. وتأتي هذه الخطوة الطبية كحل جذري لحالة مرضية يعاني منها نسبة من السكان، والتي تسبب عوائق كبيرة في الحياة اليومية للمصابين.
وتقوم الطريقة الجراحية الجديدة التي يطبقها الفريق الطبي في العيادة، بقيادة استشارية طب الأعصاب Monika Killer-Oberpfalzer، على إدخال قسطرة عبر منطقة الأربية للوصول إلى الجهاز الوعائي للمريض. وأوضحت الطبيبة أن هذا النوع من الطنين قد ينتج عن أسباب متعددة، تشمل تضيق الأوعية، أو وجود ناصور، أو بروزات وعائية.
قصة نجاح مريض وفي نموذج لهذه الحالات، أجرت المريضة Natascha Wimmer، وهي أم لطفلين، هذه العملية الجراحية قبل ثلاث سنوات. ووصفت Wimmer تجربتها بأنها منحتها “حياة جديدة”، حيث كانت تعاني سابقاً من عجز عن سماع أطفالها أثناء ممارستها لرياضة المشي لمسافات طويلة أو عند بذل مجهود بدني، وهو ما كانت تصفه بالأمر المرعب. وأكدت المريضة أن العملية كانت بمثابة طوق نجاة تخلصت بفضله من أعراض الطنين بشكل كامل.
توعية الأوساط الطبية من جانبه، أشار Eugen Trinka، رئيس عيادة الأعصاب، إلى أن العديد من المرضى لا يزالون يجهلون إمكانية علاج هذه الحالة، وغالباً ما يُقال لهم إنه لا يوجد حل طبي لها، مما يضطرهم للتعايش مع الطنين. وتضيف الطبيبة Hatipoglu Majernik أن هذه التقنية لا تزال غير معروفة على نطاق واسع حتى بين بعض الكوادر الطبية. وشددت على أهمية تعزيز التبادل المعرفي حول هذه الطريقة العلاجية بين الأطباء، وخاصة الأطباء الممارسين العامين وأطباء الأنف والأذن والحنجرة، لضمان وصول المرضى إلى الرعاية المناسبة.
تجدر الإشارة إلى أن فترة إقامة المريض في المستشفى بعد هذا الإجراء الجراحي تبلغ في المتوسط ثلاثة أيام، وتطمح عيادة “كريستيان دوبلر” إلى توسيع نطاق تقديم هذه الخدمة لمساعدة المزيد من المصابين بهذه الحالة في المستقبل.



