بعد انحسار موجة اللجوء.. سالزبورغ تعتمد “مراكز الاحتياط” لتجنب تكاليف الطوارئ الباهظة

فييناINFOGRAT:

كشفت سلطات مقاطعة سالزبورغ عن وجود مركزين لإيواء طالبي اللجوء شاغلين تماماً في الوقت الحالي، وذلك عقب تراجع أعداد القادمين ضمن موجات اللجوء. وأوضحت حكومة المقاطعة أن هذه المراكز تُصنف كـ “مراكز احتياطية” مخصصة لحالات الأزمات، لضمان توافر أماكن إيواء بشكل فوري في حال حدوث موجات نزوح جديدة أو وقوع كوارث طبيعية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ويوجد في مقاطعة سالزبورغ إجمالاً 186 مقر إقامة ضمن إطار الرعاية الأساسية (Grundversorgung). ومنذ مطلع عام 2024، ظل مركزان في منطقتي Sam وSalzburg-Mitte خاليين من السكان، ويضمان معاً 290 مكاناً مخصصاً للإيواء. ووفقاً لـ Anton Holzer، المفوض الخاص لشؤون اللجوء في المقاطعة، فإن هذه الأماكن مخصصة كاحتياطي استراتيجي للرد بسرعة في حالات الطوارئ.

وأشار Holzer إلى أن المقاطعة تتقبل سداد التكاليف الشهرية لهذه المراكز والتي تبلغ 52,000 يورو، معتبراً إياها تكلفة منخفضة مقارنة بالخسائر السابقة، وقال: “هذا المبلغ ضئيل مقارنة بالتكاليف التي تكبدناها سابقاً عندما داهمتنا موجات اللجوء دون استعداد. ففي تلك الحالات، نضطر تحت ضغط الوقت لتأمين مساكن وفق شروط المؤجرين، وهو ما كان يكلفنا حينها ضعف أو ثلاثة أضعاف التكاليف الحالية”.

وفيما يخص بقية مراكز الإيواء، أوضحت البيانات أن الشواغر فيها محدودة جداً ولفترات قصيرة. فمن بين نحو 2,100 سرير موزعة على 186 مركزاً، يوجد في المتوسط حوالي 120 سريراً شاغراً فقط، وعادة ما يكون ذلك بسبب أعمال الترميم أو تبديل المقيمين، وهي شواغر لا تترتب عليها أي تكاليف إضافية بحسب تصريحات المقاطعة.

وأكدت حكومة المقاطعة أن الاحتفاظ بهذه المراكز الاحتياطية يتماشى تماماً مع استراتيجية اللجوء المتبعة؛ حيث يتم الاعتماد في الحياة اليومية على أماكن إقامة صغيرة ومزودة برعاية متخصصة، بينما تُخصص المراكز الكبيرة حصراً كاحتياطي للأزمات، مشيرة إلى أن استخدام هذه المباني لأغراض أخرى غير متاح من الناحية القانونية. وتعتزم المقاطعة التمسك بهذه الاستراتيجية طالما استمرت الحرب في أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى