بلدية فيينا تلغي الشروط التقليدية وتطلق “تذكرة السكن الموحدة” مطلع عام 2026 للسكن البلدي

فييناINFOGRAT:

أعلنت بلدية فيينا، النمسا، عن خطة شاملة لإعادة هيكلة نظام تخصيص الشقق في مجمعات السكن الشعبي (Gemeindebau)، بهدف توفير مساكن بأسعار معقولة ومواجهة الضغوط المتزايدة في سوق العقارات الخاص. وأسفرت حملات التخصيص الاستثنائية التي أطلقتها المدينة مؤخراً عن استفادة أكثر من 3500 شخص حتى الآن، في خطوة تهدف لتمكين الفئات التي تعاني من غلاء الإيجارات أو العقود المؤقتة من الحصول على سكن آمن ودائم، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وقالت Kathrin Gaál، نائبة عمدة المدينة وعضو المجلس المحلي لشؤون الإسكان (SP)، إن السكن الاجتماعي في فيينا بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة مع تزايد الضغوط في السوق الخاص. وأكدت Gaál أن “المسكن الآمن والميسور التكلفة هو القاعدة الأساسية لحياة جيدة”، مشيرة إلى أن الإجراءات التي تتخذها مؤسسة “Wiener Wohnen” تمثل انتقالاً نحو نظام تخصيص مرن يتماشى مع احتياجات الواقع المعاصر لسكان فيينا.

وتأتي هذه التحركات لمعالجة أزمة العقود المؤقتة؛ فبينما كانت 93% من عقود الإيجار قبل عشرين عاماً غير محددة المدة، تراجعت هذه النسبة اليوم لتصل إلى 44% فقط في العقود الجديدة بالقطاع الخاص. وفي المقابل، تواصل مدينة فيينا منح عقود غير محددة المدة في “السكك الشعبي”، مما يوفر استقراراً سكنياً للمستأجرين.

وشملت الحملات الاستثنائية عدة فئات رئيسية، منها الأشخاص الذين انتهت عقود إيجارهم في القطاع الخاص، حيث تم تخصيص أكثر من ألف شقة لهذه الفئة منذ يوليو 2024. كما فتحت المدينة أبوابها للطلاب بين مايو وسبتمبر 2025، حيث سكن بالفعل 600 طالب في شقق بأسعار مخفضة تتراوح مساحتها بين 35 و45 متراً مربعاً، مع اقرب توقيع 600 عقد إضافي. بالإضافة إلى ذلك، استفاد 1300 من المتدربين المهنيين والعمال الشباب الذين انتقلوا حديثاً إلى فيينا من تسهيلات مماثلة.

وفي تطور لافت، استحدثت المدينة فئة جديدة لمن يعجزون عن تحمل تكاليف السكن رغم وجود دخل مادي، حيث تم تسهيل وصول المستحقين لمعونات السكن (Wohnbeihilfe) إلى شقق البلدية، وهو ما استفادت منه أكثر من 300 حالة حتى الآن.

واعتباراً من مطلع عام 2026، سيشهد النظام تحولاً جذرياً عبر إطلاق “تذكرة سكن فيينا الموحدة” (Wiener Wohn-Ticket)، التي ستلغي التمييز الإجرائي بين السكن الشعبي والسكن المدعوم. وسيتم اعتماد نظام “نقاط المكافأة” الذي يأخذ في الاعتبار الظروف الفردية لكل شخص، مثل الحالة التعليمية، التدريب المهني، والتغيرات في الوضع العائلي، بالإضافة إلى منح أولوية لكبار السن الراغبين في الانتقال إلى مساكن مجهزة لتناسب احتياجاتهم الصحية.

وأكدت بلدية فيينا أن “مكافأة فيينا” (Wien-Bonus) ستظل قائمة، مما يمنح الأفضلية للأشخاص الذين أقاموا في المدينة لفترات طويلة، في محاولة لموازنة الاحتياجات بين السكان الدائمين والوافدين الجدد في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى