تزايد أوزان الشباب في النمسا.. أرقام وزارة الدفاع تكشف تغيرات في بنية المجندين

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الدفاع النمساوية، نقلتها صحيفة “Österreich Heute” اليوم الخميس 23 أبريل 2026، عن تغيرات ملحوظة في الحالة البدنية للشباب النمساويين الخاضعين للفحوصات الطبية الإلزامية للتجنيد (Stellung)، حيث أظهرت الأرقام ارتفاعاً في متوسط أوزانهم بالتزامن مع تزايد المخاطر الأمنية العالمية منذ بدء الغزو الروسي وقصف إيران.
وأظهرت الإحصائيات التي جمعتها لجان الفحص الطبي التابعة للجيش (Bundesheer) أن متوسط طول القامة ارتفع منذ سبعينيات القرن الماضي من 177 إلى 179 سنتيمتراً، إلا أن الارتفاع في الوزن كان أكثر حدة، حيث قفز المتوسط من 71 إلى 77 كيلوغراماً. كما لوحظ أن نسبة الرجال الذين تزيد أوزانهم عن 90 كيلوغراماً تضاعفت ثلاث مرات، لتصل حالياً إلى 18 في المئة. ورغم هذا الارتفاع في الأوزان، ظلت أعداد من يتم تصنيفهم طبياً كـ “يعانون من زيادة الوزن” مستقرة نسبياً، بعد أن شهدت انخفاضاً مؤخراً عقب الارتفاع المسجل خلال فترة جائحة كورونا.
وفيما يخص اللياقة البدنية للخدمة العسكرية، لا تزال النسب ثابتة، حيث يُعتبر حوالي 60 في المئة من الخاضعين للفحص لائقين للخدمة، بينما يبلغ عدد غير اللائقين 20 في المئة، و8 في المئة مؤقتاً. ومنذ عام 2021، أُدخلت فئة جديدة تحت مسمى “لائق جزئياً”، لكنها لا تزال تمثل نسبة ضئيلة.
كما أظهر التقرير الطبي أن أكثر من 85 في المئة من الخاضعين للفحص لديهم تشخيص طبي واحد على الأقل. ولأول مرة، تصدرت أمراض الجهاز الحركي (مثل القدم المسطحة “Plattfuß” وانحراف العمود الفقري “Skoliose”) قائمة الأمراض الأكثر شيوعاً، متجاوزة حالات قصر النظر التي كانت تتصدر القائمة سابقاً، تليها الحساسية وزيادة الوزن، بالإضافة إلى تزايد ملحوظ في المشاكل النفسية.
وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الدفاع Klaudia Tanner: “تمثل فحوصات التجنيد بالنسبة للكثير من الشباب أول فحص صحي شامل، وتسمح باستخلاص استنتاجات حول الحالة الصحية لجيل كامل. وبذلك، يقدم Bundesheer مساهمة مهمة في الكشف المبكر والرعاية الطبية الإضافية للشباب، وكذلك للنساء اللواتي يؤدين الخدمة العسكرية التطوعية”.



