تقنية هي الأولى من نوعها في النمسا.. روبوت طبي متطور للكشف المبكر عن سرطان الرئة في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلن مشفى “فلوريدسدورف” (Klinik Floridsdorf)، وبالتعاون مع هيئة الصحة في فيينا (WIGEV)، عن إدخال أول روبوت مخصص لتنظير القصبات الهوائية (Bronchoskopie-Roboter) من نوعه في النمسا، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز دقة وسرعة التشخيص المبكر لسرطان الرئة، الذي يُعد السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في البلاد.

وجرى الكشف عن الجهاز الجديد يوم الجمعة بحضور كل من Arschang Valipour، رئيس قسم الطب الباطني وأمراض الرئة في العيادة، ومسؤول الصحة في فيينا Peter Hacker، والمتحدث باسم ملف الرقمنة في حزب NEOS فيينا Stefan Gara. وأفاد تقرير صادر عن هيئة الصحة في فيينا (WIGEV) بأن العيادة باتت تمتلك مزيجاً تقنياً فريداً على مستوى النمسا يجمع بين الروبوت الجديد وتقنية التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد (Cone Beam CT)، بتكلفة إجمالية للمشروع بلغت مليون يورو.

وفي توضيح لآلية العمل، أوضح المختصون أن تقنية التنظير بمساعدة الروبوت تعتمد على توجيه قسطرة دقيقة ومرنة للغاية في ممرات الرئة المتشعبة، مما يتيح أخذ خزعات نسيجية من عقيدات رئوية صغيرة يصعب الوصول إليها. وتتم العملية تحت تخدير خفيف وتستغرق ما بين 30 إلى 60 دقيقة، مما يوفر تجربة أكثر راحة للمريض ويضمن سرعة في الحصول على نتائج دقيقة، كما يقلل الحاجة للتدخلات الجراحية التقليدية في العديد من الحالات.

وفي تعليقه خلال حفل التقديم، قال Arschang Valipour: “بالنسبة للمرضى، يعني هذا فحصاً أكثر رفقاً، ويقيناً أسرع، وفرصة للبدء بالعلاج في مرحلة مبكرة”. وأكد Valipour أن هدف الطب الحديث هو التشخيص المبكر لرفع فرص الشفاء، حيث ترتفع معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى 90% إذا اكتُشف المرض في مراحله الأولى.

يُذكر أن قسم الطب الباطني وأمراض الرئة في Klinik Floridsdorf يُعد أكبر مركز لعلاج سرطان الرئة في النمسا، حيث يشهد البلد سنوياً حوالي 5,000 إصابة جديدة و4,000 حالة وفاة بسبب هذا المرض، مما يجعل من إدخال هذه التقنية خطوة استراتيجية للحد من تفاقم الحالات التي تُشخص غالباً في مراحل متأخرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى