فيينا تبدي استعدادها لاستضافة جولات حوار سودانية لدعم مسار السلام

النمسا ميـديـا – أنطاليا:
على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، عقد وزير الخارجية السوداني لقاءً ثنائياً مع وزيرة خارجية جمهورية النمسا، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، لبحث تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز التعاون الثنائي وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية.
واستعرض الوزير السوداني خلال اللقاء ما وصفه بالتحسن الكبير في الأوضاع داخل السودان، مشيراً إلى عودة مظاهر الحياة الطبيعية تدريجياً إلى العاصمة الخرطوم، وتزايد وتيرة عودة المواطنين من دول الجوار، فضلاً عن انفتاح الحكومة الكامل تجاه العمل الإنساني، بما في ذلك تسهيل وصول المساعدات وحرية حركة المنظمات والكوادر الإنسانية.
وأكد الوزير التزام الحكومة السودانية بالتوصل إلى سلام دائم وشامل عبر مقاربة تعالج جذور الأزمة، مشدداً على ضرورة التعامل بجدية مع ظاهرة المقاتلين الأجانب والمرتزقة، واصفاً إياها بأنها أحد أبرز التحديات التي تعيق جهود التسوية، ومحملاً المجتمع الدولي مسؤولية الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في هذا الملف.
من جهتها، أعربت وزيرة الخارجية النمساوية عن التزام بلادها المستمر بدعم السودان، مشيرة إلى المساهمات المالية التي قدمتها النمسا لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة، وأبدت اهتمامها بالاطلاع الميداني على الأوضاع واستعداد فيينا لتعزيز دعمها في هذا المجال.
وفي خطوة لافتة، أبدى الجانب النمساوي استعداده لاستضافة جولات حوار سودانية في فيينا، بما في ذلك المسارات غير الرسمية (Track II)، بهدف دفع جهود السلام. وقد رحب الوزير السوداني بهذه المبادرة، مؤكداً انفتاح الخرطوم على كل الجهود البناءة التي تحترم سيادة السودان وتدعم مسار الحل الوطني.
واتفق الجانبان على أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، بما في ذلك تفعيل لجنة التشاور السياسي بين البلدين، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين.
وفي ختام اللقاء، جدّد الوزير السوداني دعوته لنظيرته النمساوية لزيارة السودان والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية لدعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.


