تسريح جماعي للموظفين.. أزمة تمويل تهدد مراكز علاج إدمان الكحول في فيينا

فييناINFOGRAT:

تواجه مراكز وعيادات علاج إدمان الكحول في النمسا أزمة تمويل حادة بدأت تلقي بظلالها على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، وسط تحذيرات من مؤسسات علاجية عديدة من مغبة الاستمرار في سياسات التقشف التي أدت بالفعل إلى تسريح عدد من الكوادر الطبية والإدارية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي تصريحات أدلت بها عدة مؤسسات علاجية في فيينا، أعرب القائمون على هذه المراكز عن قلقهم البالغ إزاء تقليص المساعدات المالية، مشيرين إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى فقدان الوظائف وعدم القدرة على ضمان استقبال مرضى جدد في المستقبل القريب، مما يهدد استمرارية البرامج العلاجية بالكفاءة المطلوبة.

من جانبه، وصف Harald Steer، رئيس مجلس العاملين في معهد “أنطون بروكس” (Anton Proksch Institut)، الوضع بالدراماتيكي، مؤكداً فقدان نحو 40 موظفاً خلال الشهرين الماضيين فقط، وهو ما يعادل 10% من إجمالي القوة العاملة في المعهد. وأوضح Steer أن إنهاء العقود أو عدم تجديدها جاء نتيجة مباشرة لنقص التمويل، مما دفع ببعض الكفاءات للمغادرة طوعاً قبل تفاقم الأزمة.

وفي سياق متصل، أوضح Ewald Lochner، منسق ملف الإدمان والمخدرات في فيينا، في رد مكتوب، أن الأزمة المالية تعود بشكل أساسي إلى إنهاء مؤسسة تأمين التقاعد (PVA) لتعاونها التمويلي في مجال علاج إدمان الكحول. وأشار Lochner إلى أنه رغم استمرار مدينة فيينا في تقديم تمويلها المعتاد، إلا أن انسحاب (PVA) تسبب في فجوة تمويلية كبيرة، بينما بررت المؤسسة قرارها برغبتها في توحيد معايير الخدمات المقدمة لجميع المؤمن عليهم على مستوى النمسا.

وحذر المختصون من أن هذه الأزمة ستعوق سرعة التعامل مع حالات الانتكاس التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً. وشدد Steer على ضرورة تجاوز الخلافات بين الجهات المماتحة والتركيز على مصلحة المريض، مؤكداً أن توفير علاج ميسر وسريع يساعد المرضى على العودة إلى حياتهم الطبيعية، وهو ما يوفر تكاليف باهظة على الدولة في المدى الطويل، خاصة وأن الإحصائيات تشير إلى أن شخصاً من بين كل أربعة بالغين في النمسا يستهلك الكحول بمستويات تشكل خطراً على الصحة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى