توقيف رجل أعمال نمساوي في نيجيريا وبحوزته 1.4 مليون يورو ودولار في طريقه الى دبي

أوقفت السلطات النيجرية المواطن النمساوي Önal K، المنحدر من مقاطعة فورآرلبرغ، في مطار “Murtala Muhammed” بمدينة لاغوس، بعد اكتشاف مبلغ ضخم من العملات الصعبة مخبأ في أمتعته. ووفقاً للمعلومات الصادرة عن لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية (EFCC)، كان المتهم يحمل أكثر من 1.4 مليون (نقدًا)، موزعة بين 800 ألف دولار أمريكي و650 ألف يورو، وكان يخطط للمغادرة بها إلى دبي، بحسب صحيفة derstandard النمساوية.
تم توقيف K خلال عملية تفتيش روتينية في 13 ديسمبر الماضي، حيث عجز عن تقديم تفسيرات كافية حول مصدر هذه الأموال، مما أدى إلى اتهامه رسمياً بغسيل الأموال. وبحسب القوانين النيجيرية، يجب الإفصاح عن أي مبالغ تتجاوز 5000 دولار عند الدخول أو الخروج، وهو ما لم يفعله المتهم الذي دفع ببراءته عند بدء المحاكمة في 9 يناير الجاري.
جذور في Lustenau وماضٍ مثير للجدل تعود أصول Önal K المهنية إلى بلدة Lustenau في فورآرلبرغ، حيث تدير عائلته تجارة للمنسوجات والمطرزات الفاخرة منذ عام 1987. وتمتلك العائلة صالات إنتاج في النمسا وتركيا لبيع السجاد والستائر ومستلزمات العرائس. إلا أن تاريخ العائلة المهني لا يخلو من الأزمات؛ فقبل نحو 15 عاماً، تعرضت شركتهم للإفلاس وسط اتهامات بالاحتيال الضريبي، وكان Önal K هو المدير التنفيذي لسنوات طويلة قبل أن ينقل الإدارة لأحد إخوته قبيل إعلان الإفلاس.
شهادة من داخل العائلة: “جشع للمال” في اتصال هاتفي أجراه “DER STANDARD” مع أحد أفراد العائلة (طلب عدم ذكر اسمه)، وصفت القراءة القريب الموقوف بكلمات قاسية قائلة: “إنه قاطع طريق، جشع، ولا يريد سوى المال ثم المال”. وأوضحت المصادر أن هناك نزاعاً قضائياً مريراً قائماً بينها وبين K منذ سنوات.
وتعتقد المصادر العائلية أن الأموال مرتبطة بتجارة المنسوجات؛ حيث تُسلم البضائع لشركات شحن في نيجيريا تبيعها محلياً، ثم يسافر شخص ما – وفي هذه الحالة كان Önal K – لجمع الثمن نقداً من “الوكلاء” مقابل عمولة، وهو عمل يقوم به منذ عشر سنوات.
خطأ الـ “VIP” وتجاهل الرسوم وتشير المعلومات إلى أن العرف في هذه التجارة يقتضي دفع 1% من المبلغ لوسطاء في لاغوس لتسهيل العبور من المطار دون عوائق، ويبدو أن K حاول تجنب دفع هذه “العمولة” ولم يصرح عن الأموال. ويُزعم أن المتهم كان يفضل السفر دائماً على “درجة رجال الأعمال”، معتقداً أن صفة “شخصية هامة” (VIP) ستحميه من التفتيش الدقيق، وهو ما تبين أنه تقدير خاطئ.
تداعيات دولية وترقب لقرار المحكمة تثير هذه القضية قلقاً في الأوساط التجارية في Lustenau، حيث تعتمد عدة شركات هناك على هذه الأموال لدفع مستحقات مصدري المنسوجات. ومن جانبه، أكد وزارة الخارجية النمساوية أنها على اتصال مع المتهم عبر السفارة في العاصمة أبوجا، مشيرة إلى أن لديه تمثيلاً قانونياً محلياً.
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة اليوم الجمعة، 16 يناير، حيث سيتخذ القضاء النيجيري قراراً بشأن إمكانية إطلاق سراحه بكفالة أو استمرار احتجازه.



