خلاف حول “شهادة الكفاءة” لمقتني الحيوانات.. مطالبات باعتماد “نموذج فيينا” الصارم

فيينا – INFOGRAT:
مع انتهاء مهلة المراجعة القانونية للائحة الجديدة الخاصة بحيازة الحيوانات اليوم الجمعة، تصاعدت موجة من الانتقادات من قبل جمعيات الرفق بالحيوان في النمسا. وتلزم اللائحة الجديدة جميع مربي الكلاب، بالإضافة إلى مقتني الزواحف والبرمائيات والببغاوات، باجتياز “دورة كفاءة” (Sachkundekurs)، إلا أن المعايير الموضوعة لمن يحق لهم تقديم هذه الدورات أثارت جدلاً واسعاً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وحذرت جمعية حماية الحيوان بفيينا (Wiener Tierschutzverein) من غياب “المعايير النوعية” لمدربي الكلاب الذين سيقومون بإعطاء هذه الدورات. حيث تنص اللائحة فقط على شروط فضفاضة مثل “الأهلية الفنية” و”الخبرة العملية الطويلة”، وهو ما اعتبرته رئيسة الجمعية، مادلين بيتروفيتش، غير كافٍ ومبهماً.
خطر الأساليب المحظورة وغياب الاحترام
وأوضحت بيتروفيتش أن عدم قصر تقديم الدورات على المدربين المعتمدين رسمياً والمختبرين من قبل جهات الرفق بالحيوان، يفتح الباب أمام استخدام أساليب تدريب تعتمد على الخوف أو أدوات محظورة مثل الصدمات الكهربائية. وحذرت من أن “الطاعة الناتجة عن الخوف تنهار فوراً أمام أشخاص لا يهابهم الحيوان، مثل الأطفال الصغار”، مما يشكل خطراً أمنياً.
وطالب المنتقدون بأن تقتصر صلاحية تقديم هذه الدورات على المدربين الحاصلين على “ختم الجودة” من معهد “ميسيرلي” للأبحاث التابع لجامعة الطب البيطري بفيينا (VetMed)، لضمان اتباع أحدث المعايير العلمية والإنسانية في التعامل مع الحيوان.
تجاهل “نموذج فيينا” الناجح
أعرب خبراء حماية الحيوان عن استغرابهم من عدم اعتماد اللائحة الفيدرالية على “نموذج فيينا” القائم بالفعل، والذي وضعته هيئة محامي حماية الحيوان بفيينا (Tierschutzombudsstelle). ويُعتبر نموذج فيينا معياراً ذهبياً أثبت نجاحه لسنوات في ضمان كفاءة المربين وسلامة المجتمع.
كما طالت الانتقادات الصياغة الضيقة لأسباب سحب ترخيص تقديم الدورات، حيث يرى المعارضون أنها قد تسمح لبعض المدربين بالاستمرار في العمل رغم ارتكابهم مخالفات لقانون الرفق بالحيوان.
رد الحكومة: “تسوية مقبولة”
من جانبها، دافعت سكرتيرة الدولة المختصة، أولريكي كونيغسبرغر-لودفيغ (SPÖ)، عن اللائحة واصفة إياها بأنها “تسوية قابلة للتطبيق” تم الاتفاق عليها مع الولايات التسع. وأكدت أن المسودة تضع لأول مرة “حدوداً أدنى” على مستوى الدولة، مع منح الولايات الحق في تشديد الإجراءات إذا رغبت في ذلك.
وشددت كونيغسبرغر-لودفيغ على أنه “لا يوجد منح تلقائي للترخيص”، بل يجب على الولايات تفويض مقدمي الدورات صراحةً بناءً على إثبات التكوين والخبرة العملية الطويلة.



