“سرقة المساكن”.. حزب الخضر يهاجم عمليات تحويل الشقق السكنية إلى فنادق سياحية في فيينا Ottakring

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف حزب الخضر في فيينا عن “ثغرة قانونية” جديدة تتيح لمالكي العقارات استغلال الشقق السكنية تجارياً في مجال التأجير قصير المدى، محذرين من تحويل مبانٍ سكنية كاملة إلى منشآت إيواء سياحي، وهو ما يهدد بتآكل المعروض من الوحدات السكنية الميسورة التكلفة في العاصمة.
وسلط الحزب الضوء على مبنى يقع في شارع (Thaliastraße 103) بمنطقة Ottakring، يخضع حالياً لعمليات تجديد تزامناً مع إجراءات “إعادة تخصيص” (Umwidmung). ووفقاً للمخطط، سيتم تحويل 23 شقة سكنية في هذا المبنى إلى وحدات للإيواء السياحي، مما أثار مخاوف الجيران من تحول المبنى بالكامل إلى مشروع تجاري عبر منصات مثل “Airbnb”، رغم محاولات بلدية فيينا السابقة لتقييد هذا النشاط بحد أقصى يبلغ 90 يوماً فقط في السنة للشقق الخاصة.
أرقام صادمة وتصاريح متزايدة
وتشير بيانات شرطة البناء (Baupolizei) إلى أنه تم تقديم 305 طلبات في فيينا خلال العام الماضي لتحويل مبانٍ سكنية قائمة إلى منشآت إيواء. وبموجب القانون الحالي، يجب الموافقة على هذه الطلبات إذا استوفت شروطاً معينة، وبالفعل تمت الموافقة على 132 طلباً منها حتى الآن، مما يفتح الباب أمام تحويل مئات الشقق من سوق السكن الدائم إلى سوق السياحة.
الخضر يصفون الظاهرة بـ “سرقة المساكن”
وفي مقابلة مع برنامج “Wien heute”، وصفت رئيسة حزب الخضر في فيينا، Judith Pühringer، هذه الممارسات بأنها “سرقة للمساكن” (Wohnungsraub)، مؤكدة أن الكثيرين يبحثون عن شقق بأسعار معقولة بينما يتم سحب هذه الوحدات من السوق لصالح السياح. ويطالب حزب الخضر بتعديل القوانين بحيث يخضع تنظيم منشآت الإيواء لخطة تخصيص الأراضي التي تتطلب قراراً من مجلس البلدية، بدلاً من الثغرات الحالية.
وتُظهر إحصائيات مشروع “Inside Airbnb” حجم الظاهرة في العاصمة، حيث يتم عرض أكثر من 14,000 شقة في فيينا حالياً للسياح، مما يزيد من الضغط على سوق الإسكان المحلي.



