السجن 10 أشهر مع وقف التنفيذ لرجل أعمال مصري بتهمة انتحال صفة سكرتير أمير سعودي في قضية احتيال واسعة بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
قضت محكمة فيينا الإقليمية، يوم الجمعة، بسجن رجل أعمال مصري يبلغ من العمر 57 عاماً لمدة 10 أشهر مع وقف التنفيذ، وذلك بعد إدانته بتهمة الاحتيال التجاري الجسيم. وبحسب ما ورد في جلسة المحكمة، انتحل المتهم شخصية السكرتير الخاص لأمير سعودي، حيث قام خلال الفترة ما بين عامي 2016 و2023 بخداع رجال أعمال في فيينا وسلبهم مبالغ مالية لم يتمكن القضاء من تحديد قيمتها الإجمالية بدقة.
وأشار تقرير المحكمة إلى أن المدان كان يوهم ضحاياه – وهم محامٍ ورجل أعمال وطبيب – بأنه السكرتير الخاص لأمير سعودي، مع التأكيد على أن هذا الأمير ليس ولي العهد “Mohammed bin Salman”. كما ادعى المتهم أنه بانتظار ميراث بمليارات اليوروهات من العائلة المالكة، وقام بإغراء الضحايا بوعود استثمارية لهذا الأمير في النمسا، تراوحت بين مشاريع لبناء مستشفى في “Vösendorf” والاستحواذ على نادٍ لكرة قدم في فيينا.
وعلى الرغم من مطالبة الضحايا باسترداد مبالغ تصل إلى حوالي 2.5 مليون يورو، فقد أحالت المحكمة أصحاب هذه الدعاوى إلى المسار المدني للمطالبة بحقوقهم. يذكر أن الحكم الصادر لم يكتسب الدرجة القطعية بعد، حيث لم يقدم المدعي العام أي تصريح بشأن الحكم، بينما وافق المتهم عليه، رغم أنه كان قد أنكر التهم الموجهة إليه خلال الجلسات.
وخلال المحاكمة، واجه أحد المتضررين (المحامي) المتهم، مشيراً إلى أنه دفع له أكثر من 30 ألف يورو كتكاليف تذاكر طيران وإقامات فندقية، متسائلاً عما إذا كان قد استُخدم كـ “وكالة سفر” لسنوات. رد المتهم عبر مترجم بالإنكار قائلاً: “أنت تكذب”، وادعى أن الضحايا “يعيشون في وهم”.
من جانبه، دافع محامي المتهم، Harald Schuster، عن موكله قائلاً: “لا يمكن للمرء أن يكون ساذجاً إلى هذا الحد”، مشيراً إلى أن قرار الاستثمارات كان يعود للأمير، وأن الضحايا لجأوا للقضاء فقط بدافع الإحباط بعد فشل الصفقات الموعودة. ولم يتمكن القضاء من تحديد المبلغ الدقيق الذي استولى عليه المتهم نظراً لتعقد التدفقات المالية، لذا اعتمدت المحكمة مبلغاً مقطوعاً يتجاوز 5000 يورو كأساس للحكم، مع فترة اختبار للمراقبة مدتها ثلاث سنوات.



