سياحة المؤتمرات تضخ 1.7 مليار يورو لفيينا وتوفر 19 ألف وظيفة عبر 7000 فعالية و2 مليون ليلة إقامة

النمسا ميـديـا – فيينا:
حققت العاصمة النمساوية فيينا عاماً استثنائياً في قطاع سياحة المؤتمرات والاجتماعات للشركات خلال عام 2025، حيث سجلت أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات؛ فقد شهدت المدينة تنظيم 7,196 فعالية، متجاوزة بذلك كافة الأرقام القياسية السابقة، كما شهدت طفرة ملحوظة في عدد ليالي الإقامة التي تجاوزت حاجز المليوني ليلة لأول مرة، وذلك وفقاً لما أعلنه كل من عمدة فيينا Michael Ludwig، ورئيس غرفة تجارة فيينا Walter Ruck، ومدير سياحة فيينا Norbert Kettner.
وأكدت التحليلات الاقتصادية أن قطاع المؤتمرات والفعاليات لعب دوراً محورياً كأحد ركائز النمو الاقتصادي، حيث ساهم بنحو 1.7 مليار يورو في الناتج المحلي الإجمالي للنمسا، مع تأمين حوالي 19,300 فرصة عمل على مستوى البلاد، بالإضافة إلى توليد إيرادات ضريبية كبيرة. وأوضح العمدة Ludwig أن هذا النجاح يعكس التوجه الاستراتيجي للمدينة في ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة للاجتماعات، مشدداً على أن سياحة المؤتمرات تعد عنصراً حيوياً في خطط النمو الاقتصادي والتوظيف في المدينة.
وشهدت المشاركة في الاجتماعات في فيينا نمواً بنسبة 19% مقارنة بعام 2024، حيث بلغ عدد المشاركين نحو 795,000 شخص، نتج عنهم حوالي 2.5 مليون ليلة إقامة بزيادة قدرها 27%، مع ملاحظة أن تسعة من كل عشرة مشاركين قدموا من خارج النمسا، وهم فئة تعتبر “عالية القيمة” نظراً لمعدلات إنفاقهم المرتفعة وفترات إقامتهم الأطول. ومن جانبه، أشار رئيس غرفة تجارة فيينا Walter Ruck إلى أن المؤسسات المحلية تستفيد بشكل مباشر من هذا النوع من “سياحة الجودة” التي توفر طلباً مستمراً على مدار العام.
ويستند هذا النجاح الاقتصادي بشكل كبير إلى المؤتمرات الدولية، لا سيما في مجال الطب البشري الذي استحوذ على نصف ليالي الإقامة الناتجة عن المؤتمرات، بالإضافة إلى النمو الديناميكي في فعاليات الشركات الدولية. وقد ساهم هذا القطاع في جعل واحدة من كل ثماني ليالٍ سياحية في فيينا مرتبطة بالاجتماعات، وهو هدف استراتيجي تجاوزته المدينة قبل الموعد المحدد.
وعلى صعيد الاستدامة والمستقبل، تواصل فيينا ريادتها في “الاجتماعات الخضراء” المعتمدة، مع وجود خطط مؤكدة لسنوات قادمة، حيث من المتوقع استضافة حوالي 60 اجتماعاً كبيراً يضم أكثر من 1,000 مشارك في عام 2026، مع استمرار عمليات جذب الفعاليات الدولية حتى عام 2030 وما بعده، مما يضمن استمرارية هذا القطاع كدعامة أساسية لاستراتيجية فيينا السياحية والاقتصادية.



