شبهات اتجار بالبشر في فندق بـ تيرول مداهمة تكشف استغلال عمالة وتضبط 9 برازيليين

النمسا ميـديـا – تيرول:

أعلنت وزارة المالية النمساوية اليوم الأحد عن كشف قضية كبرى تتعلق بشبهات في الاتجار بالبشر والاستغلال العمالي في فندق يقع في منطقة Landeck بمديرية تيرول، وذلك عقب عملية مداهمة نفذتها الشرطة المالية بالتعاون مع مديرية أمن ولاية تيرول (LPD). وأسفرت العملية عن ضبط تسعة أشخاص من الجنسية البرازيلية كانوا يعملون بشكل غير قانوني ودون أوراق ثبوتية أو تصاريح عمل، مما أثار شكوكاً قوية حول تعرضهم لعمليات استدراج واستغلال منظمة.

مداهمة أمنية ومحاولات اختباء

بدأت خيوط القضية بناءً على بلاغ مجهول تلقته السلطات، مما استدعى تحرك الشرطة المالية وقوات الشرطة في ولاية تيرول لتفتيش الفندق في نهاية شهر فبراير الماضي. ومع بدء العملية، حاول شخصان من العمال التهرب من قبضة الأمن عبر الاختباء في مراحيض وغرف الغسيل، إلا أن السلطات تمكنت من الوصول إليهم. وأظهرت التحقيقات الأولية أن ثمانية من العمال الذين تم ضبطهم في البداية لم يتم تسجيلهم في نظام التأمين الاجتماعي، كما تبين أنهم جميعاً يحملون الجنسية البرازيلية ولا يملكون وثائق سفر سارية أو تصاريح عمل قانونية في النمسا.

اعترافات الضحايا واستدراج من البرازيل

بسبب تعقيد الموقف، استعانت وزارة المالية بوحدة PUMA المعنية بشؤون الأجانب وشرطة الحدود، بالإضافة إلى مكتب المباحث الجنائية (LKA) في تيرول. ورغم محاولة العمال في البداية ادعاء وجودهم في الفندق كقضاء عطلة سياحية، إلا أن التحقيقات المكثفة دفعتهم لكسر صمتهم، حيث اعترفوا بأنه تم استدراجهم وتجنيدهم للعمل في تيرول وهم لا يزالون في البرازيل، ليتم توظيفهم لاحقاً بشكل غير قانوني من قبل صاحب الفندق. وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت المحكمة أمراً بتفتيش المنزل والمرافق، حيث صادق المحققون على وسائط بيانات مختلفة لاستخدامها كأدلة في القضية.

اكتشاف ضحية تاسعة وسجل توظيف وهمي

خلال عمليات التفتيش الدقيقة، عثرت الشرطة المالية على عامل برازيلي تاسع كان يعمل داخل مطبخ الفندق دون أي تصاريح أو تأمين اجتماعي. وكشفت السجلات أن صاحب الفندق لم يقم بتسجيل سوى أربعة موظفين فقط بشكل قانوني، بينما كان يعتمد على العمالة غير القانونية لتشغيل المنشأة. وتقوم السلطات حالياً بالتحقيق فيما إذا كان صاحب العمل قد دفع لهؤلاء العمال أجوراً تقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يحدده القانون النمساوي.

ملاحقات قضائية وتهم بالاتجار بالبشر

تواجه إدارة الفندق الآن سلسلة من البلاغات القانونية التي قدمتها الشرطة المالية بموجب قانون توظيف الأجانب، وقانون الضمان الاجتماعي العام، وقانون ساعات العمل، حيث من المتوقع أن تصل الغرامات المالية إلى نحو 40,000 يورو. ومن جانبه، أحال مكتب المباحث الجنائية في تيرول ملف صاحب العمل إلى مكتب المدعي العام في Innsbruck بتهم تشمل الاشتباه في الاتجار بالبشر لغرض الاستغلال العمالي، والعمل غير القانوني المنظم، واستغلال الأجانب وفقاً لقانون الأجانب.

الحكومة تتوعد: لا تسامح مع الاحتيال

وفي تعليق له على الواقعة، أكد وزير المالية Markus Marterbauer (من الحزب الاشتراكي) أن مكافحة الاحتيال هي مسألة عدالة، مشدداً على أن أولئك الذين يستغلون الآخرين ويتهربون من دفع الرسوم والضرائب لن يفلتوا من العقاب. وأضاف الوزير في بيان رسمي: “نطبق مبدأ عدم التسامح مطلقاً مع التهرب الضريبي والاحتيال في الرسوم، فمن غير المقبول استغلال البشر لتحقيق مكاسب غير قانونية”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى