شتاء قارس وهواء ملوث.. سكان Graz يواجهون مستويات قياسية من الغبار الناعم مطلع العام

فييناINFOGRAT:

تواجه عاصمة مقاطعة شتايرمارك، مدينة Graz، تحديات بيئية وصحية متزايدة مع مطلع العام الجاري، حيث سجلت محطات الرصد تجاوزاً متكرراً للحدود المسموح بها من الغبار الناعم (Feinstaub). ويرى خبراء الصحة وأطباء الرئة أن هذا التدهور في جودة الهواء بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على أصحاب الأمراض المزمنة، مع توقعات بارتفاع وتيرة المراجعات الطبية خلال الأسابيع المقبلة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعود أسباب تراجع جودة الهواء بشكل رئيسي إلى ظاهرة “الانقلاب الحراري” (Inversionswetterlage)، حيث يتراكم الضباب الكثيف في الوديان مع وجود هواء دافئ في المرتفعات، مما يحبس الملوثات في المناطق المنخفضة ويمنعها من التصاعد والتشتت.

عوامل المناخ والاستهلاك 

وأشار Andreas Schopper، رئيس قسم حماية جودة الهواء في مقاطعة شتايرمارك، إلى أن البرودة تلعب دوراً غير مباشر في تفاقم الأزمة؛ حيث يرتفع استهلاك وقود التدفئة وتزداد حركة السيارات. وأوضح Schopper قائلاً: “نعاني حالياً من انبعاثات ناتجة عن تآكل الإطارات، بالإضافة إلى إعادة إثارة الغبار العالق بسبب مواد رش الطرق المستخدمة ضد الجليد، مما يجعل نسب الانبعاثات في اتجاه تصاعدي”.

معدلات تفوق السنوات الماضية 

وتعد الوضعية في منطقة Graz حرجة بشكل خاص، حيث سجلت محطات القياس تجاوزاً للقيم القصوى المسموح بها لعدة أيام منذ بداية يناير. وأضاف Schopper: “رصدنا حتى الآن ما بين سبعة إلى ثمانية أيام من التجاوزات في المحطات الأكثر تضرراً، وهو رقم مرتفع جداً قياساً بهذه الفترة القصيرة من السنة. إننا نمر بحالة تلوث في شهر يناير لم نشهدها بهذا الشكل في السنوات الأخيرة”.

ولا تقتصر الأزمة على العاصمة فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق أخرى تعاني من ضعف التهوية الطبيعية مثل حوض Köflach-Voitsberg ومنطقة Leibnitzer Feld، والتي سجلت هي الأخرى مستويات تلوث فوق المتوسط.

تحذيرات طبية لمصابة الأمراض الصدرية 

وعلى الصعيد الطبي، يتوقع أطباء الرئة زيادة كبيرة في أعداد المرضى؛ حيث تظهر الآثار السلبية للهواء الملوث أولاً على المصابين بالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD). وتشمل الأعراض المتزايدة ضيق التنفس والسعال الحاد وتضيق القصبات الهوائية. ومن المتوقع أن تشهد العيادات التخصصية ازدحاماً في الأيام والأسابيع المقبلة نتيجة هذه الظروف الجوية الضاغطة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى