عصابات أفغانية وسورية وبلقانية تتنافس على السيطرة على سوق المخدرات في شتايرمارك

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

يستمر الطلب على مادة الكوكايين في الارتفاع بشكل ملحوظ بولاية شتايرمارك، حيث باتت هذه المادة منتشرة بين جميع الطبقات الاجتماعية ولم تعد مقتصرة على فئة معينة، بالتزامن مع ازدهار شبكات الجريمة المنظمة التي تدير هذه التجارة، وذلك وفقاً لما أظهره تقرير المخدرات الأحدث الصادر عن الهيئة الفيدرالية للشرطة الجنائية (Bundeskriminalamt) النمساوية.

ارتفاع قياسي في الكميات المضبوطة

أشار التقرير الأمني إلى أن كمية الكوكايين التي تم ضبطها في ولاية شتايرمارك خلال العام الماضي بلغت 11 كيلوغراماً، مسجلة زيادة قياسية بنسبة تصل إلى نحو 240% مقارنة بالعام الذي سبقه. ورغم أن هذا الارتفاع قد يتأثر بضبطيات كبرى فردية، إلا أن التقرير أكد أن مادة الكوكايين، التي كانت تُعرف سابقاً بأنها “مخدر الطبقة المخملية”، أصبحت متوفرة بأسعار أرخص بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، وفي الوقت نفسه باتت درجة نقائها أعلى ومفعولها أقوى، مما أدى إلى انتشارها المتزايد ولا سيما بين الفئات العمرية الشابة، وهو ما يصنف كـ “مشكلة ذات أهمية للمجتمع بأسره”.

شبكات البلقان وصراع العصابات في غراتس

وفيما يتعلق بطرق تهريب المخدرات إلى الولاية، أوضح التقرير أن المجموعات الإجرامية المنظمة في منطقة غرب البلقان تُعد من أبرز الشبكات المسؤولة عن تدفق هذه المواد، مع تنامي دور سلوفينيا كمركز ونقطة التقاء رئيسية بين مافيا البلقان ودول الاستهلاك في غرب أوروبا، حيث تعتمد هذه الشبكات في اتصالاتها بشكل شبه كامل على تطبيقات المراسلة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وقد ضرب التقرير مثالاً على ذلك بتوقيف مواطن سلوفيني في نوفمبر من العام الماضي عند معبر Spielfeld الحدودي، حيث عثرت الشرطة في صندوق سيارته على 8.5 كيلوغراماً من مخدر الحشيش و110 غرامات من الكوكايين، وتبيّن لاحقاً أنه عضو في عشيرة مخدرات منظمة تنشط في منطقة البلقان، وأُثبت تورطه في تهريب وتوزيع ما لا يقل عن 240 كيلوغراماً من الحشيش و10 كيلوغرامات من الكوكايين في منطقة غراتس (Graz) خلال شهرين فقط.

كما رصد التقرير تصاعداً في أعمال العنف الضارية خلال العام الماضي في مدينة غراتس على وجه الخصوص بين عصابات المخدرات المتنافسة، لافتاً إلى أن الجناة من الجنسيتين السورية والأفغانية ظهروا بشكل متكرر وهم مسلحون ومستعدون لممارسة العنف أثناء عمليات تسليم واستلام المواد المخدرة.

تقلبات سوق المخدرات الأخرى

وعلى صعيد المواد المخدرة الأخرى، ما زال الحشيش (Cannabis) يحتل المرتبة الأولى كأكثر المواد المخدرة انتشاراً في النمسا، في حين ظلت البلاغات المتعلقة بقانون المؤثرات العقلية مستقرة تقريباً على نفس المستوى. وسجلت الولاية أيضاً ارتفاعاً في ضبطيات مادة الهيروين رغم التوقعات السابقة بتراجعها، بينما حمل التقرير خبراً إيجابياً يؤكد عدم تسجيل أي ضبطيات لمادة “الفينتانيل” (Fentanyl) القاتلة في الولاية حتى الآن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى